معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرَادَى...﴾
وهو جمع. والعرب تقول :[ قوم ] فرادى وفرادُ يا هذا فلا يجُرونها، شبهت بثُلاَث ورُبَاع. وفرادى واحدها فَرْد، وفرِد، وفريد، وفراد للجمع، ولا يجوز فرد في هذا المعنى. وأنشدني بعضهم :
ترى النُعَراتِ الزُرْق تحت لَبَانهفُرَادَ ومثنى أصعقتها صواهِله
وقوله :﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ...﴾
قرأ حمزة ومجاهد ( بينُكُمْ ) يريد وصلكم. وفي قراءة عبد الله ( لقد تقطع ما بينَكم ) وهو وجه الكلام. إذا جعل الفعل لبين ترك نصبا ؛ كما قالوا : أتاني دونك من الرجال فترك نصبا وهو في موضع رفع ؛ لأنه صفة. وإذا قالوا : هذا دون من الرجال رفعوه في موضع الرفع. وكذلك تقول : بين الرجلين بين بعيد، وبون بعيد ؛ إذا أفردته أجريته في العربية وأعطيته الإعراب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى