جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿ولقد(١) جئتمونا فُرادى﴾ : منفردين عن الشفعاء، والأموال، والأهل، ﴿كما خلقناكم أول مرة﴾، وقد كنتم تنكرون ذلك حال ثانية أو صفة مصدر جئتمونا أي : مجيئا مثل خلقناكم أو بدل من فرادى، ﴿وتركتم ما خوّلناكم﴾ : تفضلنا عليكم من المال، ﴿وراء ظهوركم﴾ : تركتموه كليا وليس معكم شيء منه، ﴿وما نرى معكم شُفعاءكم(٢) الذين زعمتم أنهم فيكم﴾ : في ربوبيتكم واستعبادكم، ﴿شركاء﴾ : لله، ﴿لقد تقطّع بينكم﴾، على قراءة رفع ( بينكم ) يكون بمعنى الوصل ليس بظرف، أو ليس بلام الظرفية، وعلى قراءة النصب أسند لتقطع إلى ضمير الأمر لتقرره في النفوس أي : تقطع الأمر بينكم، ﴿وضل عنكم﴾ : ضاع وبطل، ﴿ما كنتم تزعمون(٣)﴾ : تزعمونه شفيعا.
١ ولما كان من المعلوم أن ليس استكبارهم إلا لمالهم وخولهم وكان استظهارهم بالشفعاء اللات والعزى عقبه بقوله: (ولقد جئتمونا فرادى) الآية/١٢ وجيز..
٢ الذين قلتم: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) (الزمر: ٣)/١٢ فتح..
٣ أنها شفعاءكم/١٢ بيضاوي..
٢ الذين قلتم: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) (الزمر: ٣)/١٢ فتح..
٣ أنها شفعاءكم/١٢ بيضاوي..