تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ آية
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلي حدثني أعمي حدثني عن أبيه عن ابن عباس : قوله :﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ يقول : خلق الحب والنوى.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن قتادة في قوله :﴿فالق الحب والنوى﴾ قال : يفلق الحب والنوى عن النبات.
حدثنا أبي سهل بن عثمان ثنا مروان ثنا جويبر عن الضحاك :﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ قال : خالق الحب والنوى.
حدثنا حجاج بن حمزة حدثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : قوله :﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ : الشقان اللذان فيهما.
قوله تعالى :﴿الحب والنوى﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط عن السدى : قوله :﴿فالق الحب والنوى﴾ فالق الحبة عن السنبلة، قوله :﴿والنوى﴾ فالق النواة عن النخلة.
قوله تعالى :﴿يخرج الحي من الميت﴾
حدثنا أبي ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك ثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ان خالدة بنت الأسود بن عبد يغوت دخلت على رسول الله ﷺ وهو عند بعض نسائه، فقال :«من هذه ؟ قيل : إحدى خالاتك يا رسول الله، قال : إن خالاتي بهذه البلدة لغرائب فمن هي ؟. قيل : خالدة بنت الأسود ابن عبد يغوث فقال : سبحان الله، يخرج الحي من الميت ».
حدثنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري بمكة ثنا مؤمل ثنا حماد بن سلمة وسفين الثوري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال : قال عمر :﴿يخرج الحي من الميت﴾، يخرج المؤمن من الكافر.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري أن النبي ﷺ دخل على بعض نسائه فإذا بامرأة حسنة الهيئة، فقال :«من هذه ؟ فقالت : خالدة بنت الأسود. فقال سبحان الله الذي يخرج الحي من الميت »، وكانت امرأة صالحة، وكان أبوها كافرا.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله عن إسرائيل عن السدى، عمن حدثه عن ابن عباس في قوله :﴿يخرج الحي من الميت﴾ قال : يخرج من النطفة بشرا. وروى عن ابن مسعود وأبي سعيد الخدري وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي وقتادة والضحاك نحو ذلك.
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا وكيع عن سفيان عن السدي عن أبي مالك : قوله :﴿يخرج الحي من الميت﴾، قال : النخلة من النواة، والسنبلة من الحبة.
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو تميلة ثنا أبو المنيب عن عكرمة :﴿يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾ قال : البيضة تخرج من الحي وهي ميتة، ثم يخرج منها الحي.
قوله تعالى :﴿ومخرج الميت من الحي﴾
أخبرنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة وسفيان الثوري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال : قال عمر : خمر الله عز وجل طينة آدم أربعين يوما، ثم وضع يده فيها، فارتفع على هذه كل طيب، وعلى هذه كل خبيث، ثم خلط بعضه ببعض. وقال مؤمل بيده : هكذا، ودمج إحداهما بالأخرى، ثم خلق منها آدم، فمن ثم ﴿يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾، يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن.
وروى عن الحسن وقتادة نحو ذلك.
الوجه الثاني :
أخبرنا أبو سعيد الاشج ثنا سلمة بن رجاء عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله : قوله :﴿ومخرج الميت من الحي﴾ قال : يخرج النطفة الميتة من الرجل الحي.
وروى عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والضحاك والسدى نحو ذلك.
حدثنا أبي ثنا عيسى بن جعفر قاضي الري ثنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : قوله :﴿يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾ قال : الناس الأحياء من النطف، والنطفة ميتة تخرج من الناس الأحياء، ومن الأنعام والنبات كذلك أيضا.
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا وكيع عن سفيان عن السدى عن أبي مالك في قوله :﴿ومخرج الميت من الحي﴾، وقال : النواة من النخلة، والحبة من السنبلة.
حدثنا أبو سعيد الاشج ثنا أبو تميلة أبو ثنا أبو المنيب عن عكرمة، قوله :﴿ومخرج الميت من الحي﴾ قال : البيضة تخرج من الحي وهي ميتة.
قوله تعالى :﴿ذلكم الله فأنى تؤفكون﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس :﴿أنى تؤفكون﴾، ﴿أنى﴾ قال : كيف.
حدثنا أبي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن الحسن ﴿فأنى تؤفكون﴾، قال : أنى تصرفون.
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس : قوله :﴿تؤفكون﴾ قال : تكذبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى