الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فَالِقُ الحب والنوى﴾ بالنبات والشجر. وعن مجاهد : أراد الشقين الذين في النواة والحنطة ﴿يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ أي الحيوان، والنامي من النطف. والبيض والحب والنوى ﴿وَمُخْرِجُ﴾ هذه الأشياء الميتة من الحيوان والنامي.
فإن قلت : كيف قال :﴿مُخْرَجَ الميت مِنَ الحي﴾ بلفظ اسم الفاعل، بعد قوله :﴿يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ قلت : عطفه على فالق الحب والنوى، لا على الفعل. ويخرج الحيَّ من الميت : موقعة موقع الجملة المبينة لقوله :﴿فَالِقُ الحب والنوى﴾ لأنّ فلق الحب والنوى بالنبات والشجر الناميين من جنس إخراج الحيّ من الميت، لأنّ النامي في حكم الحيوان. ألا ترى إلى قوله :﴿يحيي الأرض بعد موتها﴾ [الروم: ٥٠]، ﴿ذَلِكُمُ الله﴾ أي ذلكم المحي والمميت هو الله الذي تحق له الربوبية ﴿فأنى تُؤْفَكُونَ﴾ فكيف تصرفون عنه وعن توليه إلى غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى