الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾/(١) الآية [ ٩٦ ].
معنى الآية : أنها تنبيه لهؤلاء المشركين على قدرة الله، وأن ما يعبدون لا يقدر على ذلك. ومعنى فَلْقِه الحبَّ والنوى : يريد به النبات، فلق الحبة(٢) عن السنبلة، والنوى عن النخلة(٣).
وقال الضحاك : معنى ﴿فالق الحب والنوى﴾ خالقهما، وروي ذلك عن ابن عباس(٤).
وقيل : معنى ذلك أنه هو الذي جعل الشق(٥) في النواة وفي الحبة، قال مجاهد : هما ( الشقان اللذان )(٦) فيهما(٧).
واختيار(٨) الطبري أن يكون المعنى : فلقهما للنبات، لأنه أتبع ذلك بقوله :﴿يخرج الحي من الميت﴾، ( فخروج(٩) الحي من الميت )(١٠) كخروج النبات عن الحب والنوى، قال : ولا يعرف في اللغة ( فلق ) بمعنى خلق(١١).
وقوله :﴿يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي﴾ معناه : يخرج السنبل الحي من الحب الميت، ويخرج ( الحب )(١٢) الميت من السنبل الحي، والشجر الحي من النوى الميت، والنوى الميت من الشجر الحي. والعرب تسمي النبات والشجر ما دام لم يَيْبَس(١٣) ( حيا )(١٤)، فإذا يبس(١٥) وجف سمي ( ميتا )(١٦). فتقديره : يخرج النبات الأخضر الغض من الحبة اليابسة، ويخرج اليابس من الأخضر الغض(١٧).
وقال ابن عباس في معنى ذلك : يخرج النطفة الميتة من الحي، ويخرج الإنسان الحي من النطفة الميتة(١٨).
﴿فأنى توفكون﴾ أي : من أين تصرفون عن الحق(١٩) ولا تتدبرون(٢٠).
١ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. د: الحب..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٠، ٥٥١، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٣..
٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٥١..
٥ د: الشقق..
٦ ب: الشق أن الدين..
٧ انظر: تفسيره ٣٢٦، وتفسيره الطبري ١١/٥٥١، ٥٥٢..
٨ ب د: اختار..
٩ مخرومة في أ. ب: بخروج. ولعل الصواب ما أثبته..
١٠ ساقطة من د..
١١ انظر: تفسيره ١١/٥٥٢..
١٢ ساقطة من د..
١٣ د: يبس..
١٤ د: حبا..
١٥ د: دايبس..
١٦ ب: ميت. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٣..
١٧ انظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٣، ٥٥٤، ومعاني الزجاج ٢/٢٧٣..
١٨ في هامش (د) تعليق: (وقد سمعت أن في هذه المسألة اثنا عشر قولا، ولم نجده هنا). وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٥٣، ٥٥٤، وإعراب النحاس ١/٥٥٦..
١٩ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٧٣، وإعراب النحاس ١/٥٥٦..
٢٠ ب د: يتدبرون. وانظر: تفسير الطبري ١١/٥٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى