البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿لهم فيها زفير﴾ وهو صوت نفس المغموم يخرج من القلب، والظاهر أن الزفير إنما يكون ممن تقوم به الحياة وهم العابدون والمعبودون ممن كان يدعي الإلهية كفرعون وكغلاة الإسماعيلية الذين كانوا ملوك مصر من بني عبيد الله أول ملوكهم، ويجوز أن يجعل الله للأصنام التي عبدت حياة فيكون لها زفير.
وقال الزمخشري : إذا كانوا هم وأصنامهم في قرن واحد جاز أن يقال لهم فيها إن لم يكن الزافرين إلاّ وهم فيها ﴿لا يسمعون﴾ وروي عن ابن مسعود أنهم يجعلون في توابيت من نار فلا يسمعون وقال تعالى ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً﴾ وفي سماع الأشياء روح فمنع الله الكفار ذلك في النار.
وقيل ﴿لا يسمعون﴾ ما يسرهم من كلام الزبانية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى