زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَّهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ﴾ قد شرحنا معنى الزفير في هود :[ ١٠٦ ]. وفي علة كونهم لا يسمعون ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه يوضع في مسامعهم مسامير من نار، ثم يقذفون في توابيت من نار مقفلة عليهم، رواه أبو أمامة عن رسول الله ﷺ في حديث طويل. وقال ابن مسعود : إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخرى، فلا يسمعون شيئاً، ولا يرى أحدهم أن في النار أحدا يعذب غيره.
والثاني : أن السماع أنس، والله لا يحب أن يؤنسهم، قاله عون بن عمارة.
والثالث : إنما لم يسمعوا لشدة غليان جهنم، قاله أبو سليمان الدمشقي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى