تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٠٠ : وقوله تعالى :﴿لهم فيها زفير﴾ [ قيل : الزفير هو الصوت الخفيض الذي فيه أنين ] (١) قيل : الزفير هو الصوت الرفيع الذي [ فيه أنين ] (٢) وقيل : الشهيق هو أول نهيق الحمار، والزفير هو آخر نهيقه.
وقوله تعالى :﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ قيل : لا يسمعون الخير، ويسمعون غيره. وقال بعضهم :﴿لا يسمعون﴾ لأنهم يكونون صما وبكما وعميا في النار كقوله :﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما﴾ [الإسراء: ٩٧].
وقال القتبي :﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾ [الأنبياء: ٩٥] أي حرام عليهم أن يرجعوا، ويقال : واجب، وقال : هو حرم وحرام واحد كما قال :﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ أي من كل نشز من الأرض وأكمة ينسلون من النسلان، وهو مقاربة الخطو من الإسراع كمشي الذئب إذا بادر.
قال أبو عوسجة : الحدب ما ارتفع من الأرض، الواحدة حدبة ﴿ينسلون﴾ أي يجيئون.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى