لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
﴿سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى﴾ : أي الكلمة بالحسنى، والمشيئة والإرادة بالحسنى، لأن الحسنى فعله، وقوله :﴿سَبَقَتْ﴾ إخبار عن قِدَمِه، والذي كان لهم في القِدَمِ هو الكلمة التي هي صفة تعلَّقَتْ بهم في معنى الإخبار بالسعادة.
ثم قال :﴿أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ أي عن النار، ولم يقل متباعدون لِيَعْلَمَ العالِمُون أن المدارَ على التقدير، وسَابقِ الحُكْم من الله، لا على تَبَاعُدِ العبد أو بتقرُّبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى