البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
سبب نزول ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ قول ابن الزبعري حين سمع ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ قال لرسول الله ﷺ : قد خصمتك ورب الكعبة، أليس اليهود عبدوا عزيراً والنصارى عبدوا المسيح، وبنو مليح عبدوا الملائكة فقال ﷺ :« هم عبدوا الشياطين التي أمرتهم بذلك » فأنزل الله تعالى :﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ الآية.
وقيل : لما اعترض ابن الزبعري قيل لهم : ألستم قوماً عرباً أو ما تعلمون أن من لمن يعقل وما لما لا يعقل، فعلى القول الأول يكون ابن الزبعري قد فهم من قوله ﴿وما تعبدون﴾ العموم فلذلك نزل قوله ﴿إن الذين سبقت لهم﴾ الآية تخصيصاً لذلك العموم، وعلى هذا القول الثاني يكون ابن الزبعري رام مغالطة، فأجيب بأن من لمن يعقل وما لما لا يعقل فبطل اعتراضه.
﴿والحسنى﴾ الخصلة المفضلة في الحسن تأنيث الأحسن، إما السعادة وإما البشرى بالثواب، وإما التوفيق للطاعة.
والظاهر من قوله ﴿مبعدون﴾ فما بعده أن من سبقت له الحسنى لا يدخل النار.
وقيل : لما اعترض ابن الزبعري قيل لهم : ألستم قوماً عرباً أو ما تعلمون أن من لمن يعقل وما لما لا يعقل، فعلى القول الأول يكون ابن الزبعري قد فهم من قوله ﴿وما تعبدون﴾ العموم فلذلك نزل قوله ﴿إن الذين سبقت لهم﴾ الآية تخصيصاً لذلك العموم، وعلى هذا القول الثاني يكون ابن الزبعري رام مغالطة، فأجيب بأن من لمن يعقل وما لما لا يعقل فبطل اعتراضه.
﴿والحسنى﴾ الخصلة المفضلة في الحسن تأنيث الأحسن، إما السعادة وإما البشرى بالثواب، وإما التوفيق للطاعة.
والظاهر من قوله ﴿مبعدون﴾ فما بعده أن من سبقت له الحسنى لا يدخل النار.