تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ يعني : الجنة ﴿أولئك عنها﴾ ( يعني : النار ) ﴿مبعدون( ١٠١ )﴾ قال الكلبي : قام رسول الله ﷺ مقابل باب الكعبة، ثم اقترأ هذه الآية :﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ فوجد منها أهل مكة وجدا شديدا، فقال ابن الزبعري : يا محمد، أرأيت الآية التي قرأت آنفا أفينا وفي آلهتنا خاصة، أم في الأمم وآلهتهم ؟ قال : لا ؛ بل فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم وآلهتهم. فقال : خصمتك والكعبة، قد علمت أن النصارى يعبدون عيسى وأمه، وإن طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار ؟ فسكت رسول الله، وضحكت قريش ولجوا، فأنزل الله جواب قولهم :﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون( ١٠١ )﴾ يعني : عزيرا وعيسى والملائكة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى