بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزبور﴾، يعني : في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، وكل كتاب زبور. ﴿مِن بَعْدِ الذكر﴾، يعني : من بعد اللوح المحفوظ ؛ ويقال : الذكر التوراة، يعني : كتبنا في الإنجيل والزبور والفرقان من بعد التوراة، أي بيَّنا في هذه الكتب ﴿إِنَّ الأرض﴾، يعني : أرض الجنة ﴿يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصالحون﴾، يعني : ينزلها عبادي المؤمنون، وهذا قول مجاهد وقتادة وسعيد بن جبير ومقاتل رضي الله عنه ويقال : إن الأرض المقدسة يرثها، أي ينزلها، بنو إسرائيل ؛ ويقال : يعني أرض الشام يرثها أمة محمد ﷺ، ويقال جميع الأرض تكون في آخر الزمان. كما قال النبي ﷺ :« سَيَبْلُغُ مُلْكُ أمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا ».