المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقالت فرقة ﴿الزبور﴾ اسم يعم جميع الكتب المنزلة لأنه مأخوذ من زبرت الكتاب اذا كتبته، قالت هذه الفرقة و ﴿الذكر﴾ أراد به اللوح المحفوظ، وقال بعضهم ﴿الذكر﴾ الذي في السماء، وقالت فرقة ﴿الزبور﴾ هو اسم زبور داود، و ﴿الذكر﴾ أراد به التوارة، وقالت فرقة ﴿الزبور﴾ ما بعد التوارة من الكتب، و ﴿الذكر﴾ التوراة، وقرأ حمزة وحده «الزُّبور » بضم الزاي، وقالت فرقة ﴿الأرض﴾ أراد بها أرض الدنيا أي كل ما يناله المؤمنون من الأرض، وقالت فرقة أراد أرض الجنة، واستشهدت بقوله تعالى ﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء﴾(٢) [الزمر: ٧٤] وقالت فرقة إنما أراد بهذه الآية الإخبار عما كان صنعه مع بني إسرائيل أي فاعلموا أنا كما وفينا لهم بما وعدناهم فكذلك ننجز لكم ما وعدناكم من النصرة.