جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : وَما أرْسَلْناكَ إلاّ رَحْمَةً للْعَالَمِينَ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة لمن أرسلناك إليه من خلقي.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية، أجميع العالم الذي أرسل إليهم محمد أُريد بها مؤمنهم وكافرهم ؟ أم أريد بها أهل الإيمان خاصة دون أهل الكفر ؟ فقال بعضهم : عُني بها جميع العالم المؤمن والكافر. ذكر من قال ذلك :
حدثني إسحاق بن شاهين، قال : حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن المسعوديّ، عن رجل يقال له سعيد، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قول الله في كتابه : وَما أرْسَلْناكَ إلاّ رَحْمَةً للْعَالَمِينَ قال : من آمن بالله واليوم الآخر كُتب له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن بالله ورسوله عُوفِيَ مما أصاب الأمم من الخَسْف والقذف.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عيسى بن يونس، عن المسعوديّ، عن أبي سعيد، عن سعيد جُبير، عن ابن عباس، في قوله : وَما أرْسَلْناكَ إلاّ رَحْمَةً للْعَالَمِينَ قال : تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والاَخرة، ومن لم يؤمن به عُوفيَ مما أصاب الأمم قبل.
وقال آخرون : بل أريد بها أهل الإيمان دون أهل الكفر. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَما أرْسَلْناكَ إلاّ رَحْمَةً للْعَالَمِينَ قال : العالمون : من آمن به وصدّقه. قال : وَإنْ أدْرِي لَعَلّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلى حِينِ قال : فهو لهؤلاء فتنة ولهؤلاء رحمة، وقد جاء الأمر مجملاً رحمة للعالمين. والعالَمون ههنا : من آمن به وصدّقه وأطاعه.
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي رُوي عن ابن عباس، وهو أن الله أرسل نبيه محمدا ﷺ رحمة لجميع العالم، مؤمنهم وكافرهم. فأما مؤمنهم فإن الله هداه به، وأدخله بالإيمان به وبالعمل بما جاء من عند الله الجنة. وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذّبة رسلها من قبله.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية، أجميع العالم الذي أرسل إليهم محمد أُريد بها مؤمنهم وكافرهم ؟ أم أريد بها أهل الإيمان خاصة دون أهل الكفر ؟ فقال بعضهم : عُني بها جميع العالم المؤمن والكافر. ذكر من قال ذلك :
حدثني إسحاق بن شاهين، قال : حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن المسعوديّ، عن رجل يقال له سعيد، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قول الله في كتابه : وَما أرْسَلْناكَ إلاّ رَحْمَةً للْعَالَمِينَ قال : من آمن بالله واليوم الآخر كُتب له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن بالله ورسوله عُوفِيَ مما أصاب الأمم من الخَسْف والقذف.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عيسى بن يونس، عن المسعوديّ، عن أبي سعيد، عن سعيد جُبير، عن ابن عباس، في قوله : وَما أرْسَلْناكَ إلاّ رَحْمَةً للْعَالَمِينَ قال : تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والاَخرة، ومن لم يؤمن به عُوفيَ مما أصاب الأمم قبل.
وقال آخرون : بل أريد بها أهل الإيمان دون أهل الكفر. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَما أرْسَلْناكَ إلاّ رَحْمَةً للْعَالَمِينَ قال : العالمون : من آمن به وصدّقه. قال : وَإنْ أدْرِي لَعَلّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلى حِينِ قال : فهو لهؤلاء فتنة ولهؤلاء رحمة، وقد جاء الأمر مجملاً رحمة للعالمين. والعالَمون ههنا : من آمن به وصدّقه وأطاعه.
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي رُوي عن ابن عباس، وهو أن الله أرسل نبيه محمدا ﷺ رحمة لجميع العالم، مؤمنهم وكافرهم. فأما مؤمنهم فإن الله هداه به، وأدخله بالإيمان به وبالعمل بما جاء من عند الله الجنة. وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذّبة رسلها من قبله.