الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
إنما لقصر الحكم على شيء، أو لقصر الشيء على حكم، كقولك : إنما زيد قائم، وإنما يقوم زيد. وقد اجتمع المثالان في هذه الآية، لأن ﴿إِنَّمَا يوحى إِلَىَّ﴾ مع فاعله، بمنزلة : إنما يقوم زيد. و ﴿أَنَّمَا إلهكم إله واحد﴾ بمنزلة : إنما زيد قائم. وفائدة اجتماعهما : الدلالة على أن الوحي إلى رسول الله ﷺ مقصور على استئثار الله بالوحدانية : وفي قوله :﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أن الوحي الوارد على هذا السنن موجب أن تخلصوا التوحيد لله، وأن تخلعوا الأنداد. وفيه أن صفة الوحدانية يصح أن تكون طريقها السمع. ويجوز أن يكون المعنى : أن الذي يوحي إلي، فتكون «ما » موصولة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى