إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قُلْ إِنَّمَا يوحى إِلَيَّ أَنَّمَا إلهكم إله واحد﴾ أي ما يوحى إليّ إلا أنه لا إله لكم إلا إله واحدٌ لأنه المقصودُ الأصليُّ من البعثة، وأما ما عداه فمن الأحكام المتفرِّعة عليه فإنما الأولى لقصر الحُكم على الشيء كقولك : إنما يقوم زيد أي ما يقوم إلا زيد، والثانيةُ لقصر الشيءِ على الحكم كقولك : إنما زيدٌ قائم أي ليس له إلا صفةُ القيام ﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ أي مخلِصون العبادةَ لله تعالى مخصِّصون لها به تعالى، والفاءُ للدِلالة على أن ما قبلها موجبٌ لما بعدها. قالوا : فيه دَلالةٌ على أن صفةَ الوَحْدانية تصحّ أن يكون طريقُها السمعَ.