تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي : تركوا ما دعوتهم إليه، ﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ أي : أعلمتكم أني حَرْب لكم، كما أنكم حَرْبٌ لي، بريء منكم كما أنكم بُرآء مني، كقوله :﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١]. وقال ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الانفال: ٥٨] : ليكن(١) علمك وعلمهم بنبذ العهود على السواء، وهكذا هاهنا، ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ أي : أعلمتكم ببراءتي منكم، وبراءتكم مني ؛ لعلمي بذلك.
١ في ت :"لكن".-.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى