فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٨:﴿قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد﴾ ما يوحى إلي إلا اختصاص الله تعالى بالوحدانية ؛ ومعنى القصر في الوحي، أن الأصل فيه تقرير التوحيد، وما عداه راجع إليه، ولعل مما يشير إلى هذا المعنى :{ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون )(١) ؛ { فهل أنتم مسلمون ) أي منقادون لتوحيد الله تعالى ؛ أي : فأسلموا ؛ كقوله تعالى :{.. فهل أنتم منتهون )(٢) أي انتهوا ؛.. { فإن تولوا } أي إن أعرضوا عن الإسلام، ﴿فقل آذنتكم على سواء﴾ أي أعلمتكم على بيان، وأنا وإياكم حرب لا صلح بيننا ؛ كقوله تعالى :{ وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء.. )(٣) أي أعلمهم أنك نقضت العهد نقضا، أي استويت أنت وهم، فليس لفريق عهد ملتزم في حق الفريق الآخر ؛ وقال الزجاج : المعنى : أعلمتكم بما يوحى إلي على استواء في العلم به ؛ ولم أظهر لأحد شيئا كتمته عن غيره ؛ { وإن أدري }.. أي : وما أدري ﴿أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ يعني أجل يوم القيامة لا يدريه أحد، لا نبي مرسل، ولا ملك مقرب ؛ قال ابن عباس ؛ وقيل : آذنتكم بالحرب ولكن لا أدري متى يؤذن لي في محاربتكم (٤).
١ سورة الأنبياء. الآية ٢٥..
٢ سورة المائدة. من الآية ٩١..
٣ سورة الأنفال. من الآية ٥٨..
٤ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..
٢ سورة المائدة. من الآية ٩١..
٣ سورة الأنفال. من الآية ٥٨..
٤ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..