البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿آذنتكم﴾ أعلمتكم وتتضمن معنى التحذير والنذارة ﴿على سواء﴾ لم أخص أحداً دون أحد، وهذا الإيذان هو إعلام بما يحل بمن تولى من العقاب وغلبة الإسلام، ولكني لا أدري متى يكون ذلك و ﴿إن﴾ نافية و ﴿أدري﴾ معلقة والجملة الاستفهامية في موضع نصب بأدري.
وتأخر المستفهم عنه لكونه فاصلة إذ لو كان التركيب ﴿أقريب﴾ ﴿ما توعدون﴾ ﴿أم بعيد﴾ لم تكن فاصلة وكثيراً ما يرجح الحكم في الشيء لكونه فاصلة آخر آية.
وعن ابن عامر في رواية ﴿وإن أدري﴾ بفتح الياء في الآيتين تشبيهاً بياء الإضافة لفظاً، وإن كانت لام الفعل ولا تفتح إلاّ بعامل، وأنكر ابن مجاهد فتح هذه الياء والمعنى أنه تعالى لم يعلمني علمه ولم يطلعني عليه، والله هو العالم الذي لا يخفى عليه شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى