الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
آذن منقول من أذن إذا علم، ولكنه كثر استعماله في الجري مجرى الإنذار. ومنه قوله تعالى :﴿فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ الله وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] وقول ابن حلزة :
آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ ***
والمعنى : أني بعد توليكم وإعراضكم عن قبول ما عرض عليكم من وجوب توحيد الله وتنزيهه عن الأنداد والشركاء، كرجل بينه وبين أعدائه هدنة فأحس منهم بغدرة فنبذ إليهم العهد، وشهر النبذ وأشاعه وآذنهم جميعاً بذلك ﴿على سَوَاء﴾ أي مستوين في الإعلام به، لم يطوه عن أحد منهم وكاشف كلهم، وقشر العصا عن لحائها و ﴿مَّا تُوعَدُونَ﴾ من غلبة المسلمين عليكم كائن لا محالة، ولا بد من أن يلحقكم بذلك الذلة والصغار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى