كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾؛ أي لَقَدْ أنزَلْنَا إلَيْكُمْ كِتَاباً يا معشرَ قُرَيْشٍ، كِتَاباً فيه شَرَفُكُمْ وعِزُّكم أن يَمسكم به يعني القُرْآن، والذِّكْرُ هو الشَّرَفُ، قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ﴾[الزخرف: ٤٤] أي شَرَفٌ، يقال: فلانٌ مذكورٌ في العُلاَ؛ إذا كان رَفِيْعاً. وقال الحسنُ: (مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ذِكْرُكُمْ﴾ أيْ مَا تَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ أمْرِ دِيْنِكُمْ).
﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾، ما فَضَّلَكُمْ به على غيرِكم، أنْزَلْتُكُمْ حَرَمِي، وبعثتُ فيكم نَبيّاً.
﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾، ما فَضَّلَكُمْ به على غيرِكم، أنْزَلْتُكُمْ حَرَمِي، وبعثتُ فيكم نَبيّاً.