السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿لقد أنزلنا إليكم﴾ يا معشر قريش ﴿كتاباً﴾ أي : القرآن ﴿فيه ذكركم﴾ أي : شرفكم ووصيتكم كما قال تعالى :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ [ الزخرف، ٤٤ ]، أو فيه مكارم الأخلاق التي كنتم تطلبون بها الثناء وحسن الذكر كحسن الجوار والوفاء بالعهد ودق الحديث وأداء الأمانة والسخاء وما أشبه ذلك، وقيل : فيه ذكر ما تحتاجون إليه من أمر دينكم، أو لأنه نزل بلغتكم، وقيل : فيه تذكرة لكم لتحذروا، فيكون الذكر بمعنى الوعد والوعيد ﴿أفلا تعقلون﴾ فتؤمنوا به، وفي ذلك حث على التدبر ؛ لأن الخوف من لوازم العقل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى