بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كتابا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾، يعني : القرآن فيه عزكم وشرفكم، يعني : شرف العرب. والذكر يوضع موضع الشرف، لأن الشرف يذكر، ويقال ﴿ذِكْرُكُمْ﴾ أي : فيه تذكرة لكم ما ترجون من رحمة وتخافون من عذابه كما قال :﴿كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ [عبس: ١١]. وقال السدي :﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ يعني : ما تُعْنون به من أمر دنياكم وآخرتكم وما بينكم ؛ وقال الحسن :﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾، يعني : أمسك به عليكم دينكم وفيه بيان حلالكم وحرامكم، ويقال : وعدكم ووعيدكم ثم قال :﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أن فيه عزكم وشرفكم فتؤمنون به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى