الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾[ ١٠ ]. يخاطب قريشا. أي : فيه شرفكم إن آمنتم به، لأنه عليكم نزل(١)، وبلغتكم. وهو قوله :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ قاله ابن عباس(٢).
وقال مجاهد :﴿فيه ذكركم﴾ أي : حديثكم(٣).
وقال سفيان :( نزل القرآن بمكارم الأخلاق )(٤)، فهو شرف لمن اتبعه وآمن به.
والذكر(٥) : يستعمل بمعنى الشرف(٦) : يقال فلان مذكور في هذا البلد، إذا كان فيه رفيعا مذكورا بالشرف والفضل.
وقيل : معناه : فيه [ ذكركم أي ](٧) : ذََكَّرْناَكُم(٨) به أمر دينكم وأمر آخرتكم ومعادكم(٩) فجعله ذكرهم(١٠)، إذ كان به يذكرهم(١١) ما وصفنا. وقد قال الله تعالى :﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾(١٢). أي(١٣) اخترناهم(١٤) ليذكروا أمر(١٥) معادهم وآخرتهم. وفيه قول آخر، تراه في موضعه.
وقوله :﴿أفلا تعقلون﴾[ ١٠ ].
تقرير توبيخ وتنبيه على فهم ذلك وقبوله [ أيٍ ] :(١٦) أفلا تعقلون أن ذلك على ما أخبرناكم به.
١ نزل سقطت من ز..
٢ انظر: جامع البيان ١٧/٧ وزاد المسير ٥/٣٤١ وروح المعاني ١٧/١٤ والدر المنثور ٤/٣١٤..
٣ انظر: جامع البيان ١٧/٦ وابن كثير ٣/١٧٤ والدر المنثور ٤/٣١٤ وفتح القدير ٣/٤٠٠..
٤ انظر: تفسير سفيان بن عيينة: ٢٩٥..
٥ ز: فالذكر..
٦ انظر: تهذيب اللغة ١٠/١٦٢ واللسان (ذكر)..
٧ زيادة من ز..
٨ ع: ذكرنا لكم. والمثبت في النص من ز..
٩ القول للسدي في الدر المنثور ٤/٣١٤..
١٠ ع. ذكركم، والمثبت في النص من ز..
١١ ع: يذكركم..
١٢ ص آية ٤٥..
١٣ ز: بل..
١٤ ز: اخترناهم على علم..
١٥ ز: أي..
١٦ زيادة من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى