تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل رب احكم بالحق ) وقرأ حفص عن عاصم :" قال رب احكم بالحق " على الخبر، والأول هو المختار ؛ ولأن سواد المصحف متبع لا يجوز خلافه، فإن قيل : قوله :( قل رب احكم بالحق ) كيف يجوز هذا الدعاء، والله لا يحكم إلا بالحق ؟ والجواب عنه : قلنا روي عن قتادة أنه قال : كان الأنبياء قبل محمد ﷺ يقولون : ربنا افصل بيننا وبين قومنا بالحق، فأمر الله رسوله أن يقول : رب احكم بالحق، واختلفوا في معناه، قال بعضهم : رب احكم بالحق أي : عجل الحكم بالحق، وقال أبو عبيد ( ) : رب احكم بحكمك الحق، والله يحكم بالحق طلب أو لم يطلب، ومعنى الطلب هو ظهور الرغبة من الطالب في حكمه بالحق، وهذا الأخير ليس من قول أبي عبيدة، وقال بعضهم :( رب احكم بالحق ) تعبد من الله، والله يحكم بالحق سئل أو لم يسأل، أورده النحاس.
وقوله :( وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ) أي : تكذبون. ومثله قوله تعالى :( سيجزيهم وصفهم ) ( ) أي : سيجزيهم جزاء كذبهم، ويقال : على ما تصفون أي : تكذبون.
وقوله :( وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ) أي : تكذبون. ومثله قوله تعالى :( سيجزيهم وصفهم ) ( ) أي : سيجزيهم جزاء كذبهم، ويقال : على ما تصفون أي : تكذبون.