كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ﴾ ؛ أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ : رب احْكُمْ بعذاب أهلِ مكَّة الذي هو حقٌّ نازلٌ بهم، والحقُّ : ها هُنا هو العذابُ، كأنه استعجلَ العذابَ لقومه، فعُذِّبُوا يومَ بدرٍ. قال قتادةُ :" كَانَ النَّبيُّ ﷺ إذا شَهِدَ قِتَالاً قَالَ :" رَب احْكُمْ بالْحَقِّ " قال الكلبيُّ :(فَحَكَمَ عَلَيِهِمْ بالْقَتْلِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَيَوْمَ الأَحْزَاب، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ). والمعنى : أفْصِلْ بَيْنِي وبين المشركين بما يظهرُ به مِن الحقِّ للجميعِ.
وقرأ حفصٌ :(قُلْ رَب احْكُمْ بالْحَقِّ) على الخبرِ ؛ أي قالَ الرسولُ ذلك. وقرأ الضحَّاك ويعقوب :(قِيْلَ رَب احْكُمْ بالْحَقِّ) بإثبات الياءِ على وجه الخبرِ ؛ أي هو أحكَمُ الحاكِمين، وكيفَ يجوزُ أن يسألَهُ أن يَحْكُمَ بالحقِّ، وهو لا يحكمُ إلاّ بهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمَـانُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ ؛ أي على كَذِبكُمْ وباطلِكم وقولِكم : ما هَذا إلاَّ بَشَرٌ مثلُكم، وقولكم : اتَّخَذ الرحمنُ ولَداً. والوَصْفُ بمعنى المكذب كقولهِ تعالى﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾[الأنعام: ١٣٩]، وقولهِ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾[الأنبياء: ١٨].
وقرأ حفصٌ :(قُلْ رَب احْكُمْ بالْحَقِّ) على الخبرِ ؛ أي قالَ الرسولُ ذلك. وقرأ الضحَّاك ويعقوب :(قِيْلَ رَب احْكُمْ بالْحَقِّ) بإثبات الياءِ على وجه الخبرِ ؛ أي هو أحكَمُ الحاكِمين، وكيفَ يجوزُ أن يسألَهُ أن يَحْكُمَ بالحقِّ، وهو لا يحكمُ إلاّ بهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمَـانُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ ؛ أي على كَذِبكُمْ وباطلِكم وقولِكم : ما هَذا إلاَّ بَشَرٌ مثلُكم، وقولكم : اتَّخَذ الرحمنُ ولَداً. والوَصْفُ بمعنى المكذب كقولهِ تعالى﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾[الأنعام: ١٣٩]، وقولهِ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾[الأنبياء: ١٨].