فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل ربّ أحكم بالحقّ وربّنا الرحمن المستعان على ما تصفون﴾ [الأنبياء: ١١٢].
فإن قلتَ : ما فائدة قوله " بالحق " ؟
قلتُ : ليس المراد " بالحقّ " هنا نقيض الباطل، بل المراد ما وعده الله تعالى إيّاه، من نصر المؤمنين، وخذلان الكافرين، ووعدُه لا يكون إلا حقا، ونظيره قوله تعالى :﴿ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ [الأعراف: ٨٩].
أو أنّ قوله " بالحقّ " تأكيد لما في التصريح بالصّفة من المبالغة(١) وإن كانت لازمة للفعل، ونظيره في عكسه من صفة الذم قوله تعالى :﴿ويقتلون الأنبياء بغير حقّ﴾ [آل عمران: ١١٢].
١ - المراد: احكم يا رب بيني وبين هؤلاء المكذبين بحكمك العادل، الذي هو الحقّ، ففوّض الأمر إليه سبحانه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى