المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أمره تعالى أن يقول على جهة الدعاء ﴿رب احكم بالحق﴾ والدعاء هنا بهذا فيه توعد، أي إن الحق إنما هو في نصرتي عليكم، وأمر الله تعالى بهذا الدعاء دليل على الإجابة والعدة بها، وقرأت فقر «رب احكم » وقرأ أبو جعفر بن القعقاع «ربُّ » بالرفع على المنادى المفرد وقرأت فرقة «ربي أحْكَمُ » على وزن أفعل وذلك على الابتداء والخبر، وقرأت فرقة «ربي أحْكَمُ » على وزن أنه فعل ماض، ومعاني هذه القراءات بينة، ثم توكل في آخر الآية واستعان بالله تعالى، وقرأ جمهور القراء «قل رب » وقرأ عاصم فيما روي عنه «قال رب » وقرأ ابن عامر وحده «يصفون » بالياء، وقرأ الباقون والناس «تصفون » بالتاء من فوق على المخاطبة.