تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١٢ : وقوله تعالى :﴿قال رب احكم بالحق﴾ تعلق أكثر المعتزلة بظاهر هذه الآية في مسائل لهم :
يقولون : يجوز أن يدعى بدعوات، يعلم الداعي أنه قد أعطي ذلك له من نحو سؤال المغفرة. رب اغفر لي، وهو مغفور [ له ] (١)، و : رب أعطني كذا، وهو معطي له ذلك، ويقول : رب اغفر لي، وهو يعلم أنه لا يغفر له ونحو هذا من المسائل لهم، فيحتجون بظاهر قوله :﴿قال رب احكم بالحق﴾ أمر رسول الله أن يدعو به على علم منه أنه لا يحكم [ إلا ] (٢) بالحق.
ونحن نقول : إنه لا يجوز أن يدعى بمثل هذا الدعاء على الإطلاق إلا على اعتقاد معنى آخر في ذلك، كان لله(٣) فعل ذلك، فيكون ذلك منه عدلا [ وحقا ] (٤) نحو أن يكون قوله :﴿قال رب احكم بالحق﴾ أي بالنصر له والظفر على أعدائه. وله ألا ينصره، ويكون ذلك عدلا منه وحقا، أو أن يكون المراد به : احكم بالحق أي بالعذاب الذي هو حكمك على مكذبي الرسل.
[ فأما أن يعتقد من قوله :﴿قال رب احكم بالحق﴾ ما اعتقد المعتزلة فيجعل الدعاء به : اللهم لا تَجُرْ، ورب اعدل. ومن عرف ربه هكذا فهو ليس يعرف حقيقته(٥).
وقال أبو عبيدة في قوله :﴿قال رب احكم بالحق﴾ ](٦) رب احكم بحكمك، وهو الحق، وهو محتمل مستقيم. وقد ذكرنا هذه المسألة وأمثالها في ما تقدم.
وقوله تعالى :﴿وربنا الرحمان المستعان على ما تصفون﴾ أمر رسوله أن يستعين بالله تعالى على ما يقولون من تكذيبهم إياه في ما يدعو، ويعد.
قال القتبي :﴿آذنتكم على سواء﴾ أي أعلمتكم، فصرت أنا وأنتم على سواء. وإنما يريد ب : آذنتكم : أخبرتكم، وأعلمتكم ذلك. فاستوينا في العلم. وهو ما ذكرنا.
وقال أبو عوسجة : قوله :﴿آذنتكم على سواء﴾ أي كلكم، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وعليه التكلان.
يقولون : يجوز أن يدعى بدعوات، يعلم الداعي أنه قد أعطي ذلك له من نحو سؤال المغفرة. رب اغفر لي، وهو مغفور [ له ] (١)، و : رب أعطني كذا، وهو معطي له ذلك، ويقول : رب اغفر لي، وهو يعلم أنه لا يغفر له ونحو هذا من المسائل لهم، فيحتجون بظاهر قوله :﴿قال رب احكم بالحق﴾ أمر رسول الله أن يدعو به على علم منه أنه لا يحكم [ إلا ] (٢) بالحق.
ونحن نقول : إنه لا يجوز أن يدعى بمثل هذا الدعاء على الإطلاق إلا على اعتقاد معنى آخر في ذلك، كان لله(٣) فعل ذلك، فيكون ذلك منه عدلا [ وحقا ] (٤) نحو أن يكون قوله :﴿قال رب احكم بالحق﴾ أي بالنصر له والظفر على أعدائه. وله ألا ينصره، ويكون ذلك عدلا منه وحقا، أو أن يكون المراد به : احكم بالحق أي بالعذاب الذي هو حكمك على مكذبي الرسل.
[ فأما أن يعتقد من قوله :﴿قال رب احكم بالحق﴾ ما اعتقد المعتزلة فيجعل الدعاء به : اللهم لا تَجُرْ، ورب اعدل. ومن عرف ربه هكذا فهو ليس يعرف حقيقته(٥).
وقال أبو عبيدة في قوله :﴿قال رب احكم بالحق﴾ ](٦) رب احكم بحكمك، وهو الحق، وهو محتمل مستقيم. وقد ذكرنا هذه المسألة وأمثالها في ما تقدم.
وقوله تعالى :﴿وربنا الرحمان المستعان على ما تصفون﴾ أمر رسوله أن يستعين بالله تعالى على ما يقولون من تكذيبهم إياه في ما يدعو، ويعد.
قال القتبي :﴿آذنتكم على سواء﴾ أي أعلمتكم، فصرت أنا وأنتم على سواء. وإنما يريد ب : آذنتكم : أخبرتكم، وأعلمتكم ذلك. فاستوينا في العلم. وهو ما ذكرنا.
وقال أبو عوسجة : قوله :﴿آذنتكم على سواء﴾ أي كلكم، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وعليه التكلان.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ في الأصل و م: الله..
٤ من م، في الأصل: لاحقا..
٥ انظر الحواشي المتعلقة بالآية الرابعة من سورة الفاتحة..
٦ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ في الأصل و م: الله..
٤ من م، في الأصل: لاحقا..
٥ انظر الحواشي المتعلقة بالآية الرابعة من سورة الفاتحة..
٦ من م، ساقطة من الأصل..