كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾ ؛ أرادَ بالحقِّ القُرْآنَ، وبالباطلِ الكُفْرَ، وَقِيْلَ : معناهُ : دَعْ ذاكَ الذي قالوا فإنه كذبٌ وباطل، بل نَقْذِفُ بالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ من كذِبهم، ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي فيُهْلِكُهُ ويذهِبهُ، ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ ؛ أي زائلٌ ذاهب، والمعنى : إنَّا نُبْطِلُ كذِبَهم مما تبيَّن من الحقِّ حتى يضمحلَّ ويذهبَ، ثم أوعَدَهم على قولِهم فقال :﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ ؛ أي لكم العذابُ مما تصفونَ اللهَ تعالى به من الصَّاحبة والولدِ.
ثُم بيَّن أن جميعَ الخلقِ عبيدهُ، فقالَ :﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ؛ عَبيداً وملكاً، ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ ؛ يعني الملائكةَ، ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ ؛ قال الزجَّاج :(إنَّ الَّذِيْنَ ذكَرْتُمُوهُمْ بأَنَّهُمْ أوْلاَدُ اللهِ هُمْ عِبَادُهُ وَلاَ يَأْنَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَلاَ يَتَعَظَّمُونَ عَنْهَا)، ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ؛ أي ينقَطِعون عن العبادة من الإعيَاءِ والتَّعب، مِن قولِهم : بَعِيْرٌ حَسِيْرٌ اذا أعْيَا وقام.
ثُم بيَّن أن جميعَ الخلقِ عبيدهُ، فقالَ :﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ؛ عَبيداً وملكاً، ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ ؛ يعني الملائكةَ، ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ ؛ قال الزجَّاج :(إنَّ الَّذِيْنَ ذكَرْتُمُوهُمْ بأَنَّهُمْ أوْلاَدُ اللهِ هُمْ عِبَادُهُ وَلاَ يَأْنَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَلاَ يَتَعَظَّمُونَ عَنْهَا)، ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ؛ أي ينقَطِعون عن العبادة من الإعيَاءِ والتَّعب، مِن قولِهم : بَعِيْرٌ حَسِيْرٌ اذا أعْيَا وقام.