محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة الأنبياء في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة الأنبياء

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : ولكن ننزل الحقّ من عندنا، وهو كتاب الله وتنزيله على الكفر به وأهله، فيَدْمَغُهُ يقول : فيهلكه كما يدمغ الرجل الرجل بأن يشجّه على رأسه شجة تبلغ الدماغ، وإذا بلغت الشجة ذلك من المشجوج لم يكن له بعدها حياة.
وقوله فإذَا هُوَ زَاهِقٌ يقول : فإذا هو هالك مضمحلّ كما :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة : فإذَا هَوَ زَاهِقٌ قال : هالك.
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : فإذَا هُوَ زَاهِقٌ قال : ذاهب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : بَلْ نَقْذِفُ بالحَقّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فإذَا هُوَ زَاهِقٌ والحقّ كتاب الله القرآن، والباطل : إبليس، فَيدْمَغُهُ فإذَا هُوَ زَاهِقٌ أي ذاهب.
وقوله : وَلَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ يقول : ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وقِيلكم إنه اتخذ زوجة وولدا، وفِريتكم عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، إلا أن بعضهم قال : معنى تصفون تكذبون. وقال آخرون : معنى ذلك : تشركون. وذلك وإن اختلفت به الألفاظ فمتفقة معانيه لأن من وصف الله بأن له صاحبة فقد كذب في وصفه إياه بذلك، وأشرك به، ووصفه بغير صفته. غير أن أولى العبارات أن يُعَبر بها عن معاني القرآن أقربها إلى فهم سامعيه. ذكر من قال ما قلنا في ذلك :
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَلَكُمْ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ أي تكذبون.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج : وَلَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفونَ قال : تشركون وقوله عَمّا يَصِفُونَ قال : يشركون قال : وقال مجاهد : سيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ قال : قولَهم الكذب في ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
نساء وولدا (لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ) قال: من عندنا، ولا خلقنا جنة ولا نارا، ولا موتا ولا بعثا ولا حسابا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا) من عندنا، وما خلقنا جنة ولا نارا ولا موتا ولا بعثا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾


يقول تعالى ذكره: ولكن ننزل الحق من عندنا، وهو كتاب الله وتنزيله على الكفر به وأهله، فيدمغه، يقول: فيهلكه كما يدمغ الرجل الرجل بأن يشجه على رأسه شجة تبلغ الدماغ، وإذا بلغت الشجة ذلك من المشجوج لم يكن له بعدها حياة.
وقوله (فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) يقول: فإذا هو هالك مضمحلٌ.
كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة (فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) قال: هالك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) قال: ذاهب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) والحقّ كتاب الله القرآن، والباطل: إبليس، فيدمغه فإذا هو زاهق: أي ذاهب.
وقوله (وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) يقول: ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وقِيلكم إنه اتخذ زوجة وولدا، وفِريتكم عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، إلا أن بعضهم قال: معنى تصفون تكذبون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ﴾ أي : نبين الحق فيدحض الباطل ؛ ولهذا قال :﴿فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ أي : ذاهب مضمحل، ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ﴾ أي : أيها القاتلون : لله ولد، ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ أي : تقولون وتفترون.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٨ - ٢٠ ْ } ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ * وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ْ﴾
يخبر تعالى، أنه تكفل بإحقاق الحق وإبطال الباطل، وإن كل باطل قيل وجودل به، فإن الله ينزل من الحق والعلم والبيان، ما يدمغه، فيضمحل، ويتبين لكل أحد بطلانه ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ْ﴾ أي : مضمحل، فانٍ، وهذا عام في جميع المسائل الدينية، لا يورد مبطل، شبهة، عقلية ولا نقلية، في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا وفي أدلة الله، من القواطع العقلية والنقلية، ما يذهب ذلك القول الباطل ويقمعه فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد.
وهذا يتبين باستقراء المسائل، مسألة مسألة، فإنك تجدها كذلك، ثم قال :﴿وَلَكُمْ ْ﴾ أيها الواصفون الله، بما لا يليق به، من اتخاذ الولد والصاحبة، ومن الأنداد والشركاء، حظكم من ذلك، ونصيبكم الذي تدركون به ﴿الْوَيْلُ ْ﴾ والندامة والخسران.
ليس لكم مما قلتم فائدة، ولا يرجع عليكم بعائدة تؤملونها، وتعملون لأجلها، وتسعون في الوصول إليها، إلا عكس مقصودكم، وهو الخيبة والحرمان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨ - ٢٠} ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ * وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ﴾.
يخبر تعالى، أنه تكفل بإحقاق الحق وإبطال الباطل، وإن كل باطل قيل وجودل به، فإن الله ينزل من الحق والعلم والبيان، ما يدمغه، فيضمحل، ويتبين لكل أحد بطلانه ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ أي: مضمحل، فانٍ، وهذا عام في جميع المسائل الدينية، لا يورد مبطل، شبهة، عقلية ولا نقلية، في إحقاق باطل، أو رد حق، إلا وفي أدلة الله، من القواطع العقلية والنقلية، ما يذهب ذلك القول الباطل ويقمعه فإذا هو متبين بطلانه لكل أحد.
وهذا يتبين باستقراء المسائل، مسألة مسألة، فإنك تجدها كذلك، ثم قال: ﴿وَلَكُمْ﴾ أيها الواصفون الله، بما لا يليق به، من اتخاذ الولد والصاحبة، ومن الأنداد والشركاء، حظكم من ذلك، ونصيبكم الذي تدركون به ﴿الْوَيْلُ﴾ والندامة والخسران.
ليس لكم مما قلتم فائدة، ولا يرجع عليكم بعائدة تؤملونها، وتعملون لأجلها، وتسعون في الوصول إليها، إلا عكس مقصودكم، وهو الخيبة والحرمان، ثم أخبر أنه له ملك السماوات والأرض وما بينهما، فالكل عبيده ومماليكه، فليس لأحد منهم ملك ولا قسط من الملك، ولا معاونة عليه، ولا يشفع إلا بإذن الله، فكيف يتخذ من هؤلاء آلهة وكيف يجعل لله منها ولد؟! فتعالى وتقدس، المالك العظيم، الذي خضعت له الرقاب، وذلت له الصعاب، وخشعت له الملائكة المقربون، وأذعنوا له بالعبادة الدائمة المستمرة أجمعون، ولهذا قال: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ أي من الملائكة ﴿لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي: لا يملون ولا يسأمونها، لشدة رغبتهم، وكمال محبتهم، وقوة -[٥٢١]- أبدانهم.
﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ أي: مستغرقين في العبادة والتسبيح في جميع أوقاتهم فليس في أوقاتهم وقت فارغ ولا خال منها وهم على كثرتهم بهذه الصفة، وفي هذا من بيان عظمته وجلالة سلطانه وكمال علمه وحكمته، ما يوجب أن لا يعبد إلا هو، ولا تصرف العبادة لغيره.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَقْذِفُ بِالْحَقِّ
نَرْمِي بِهِ، وَنُبَيِّنُهُ فَنَرُدُّ بِهِ البَاطِلَ.
فَيَدْمَغُهُ
يَمْحَقُهُ، وَيَدْحَضُهُ.
زَاهِقٌ
ذَاهِبٌ، مُضْمَحِلٌّ.
الْوَيْلُ
العَذَابُ.

إعراب الآية ١٨ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

تلحقهم الآفات، والحجارة التي لا تعقل فبيّن به الله عزّ وجلّ جهلهم بنسبهم إليه مثل هذا بلا حجّة ولا شبهة.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٨]

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ أي بالحجج والبراهين. عَلَى الْباطِلِ وهو قولهم فَإِذا هُوَ زاهِقٌ حكى أهل اللغة زهق يزهق زهقا وزهوقا إذا انكسر واضمحلّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٠]

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ (٢٠)
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ظرفان.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٢]

لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا التقدير عند سيبويه والكسائي «غير الله» فلمّا جعلت إلّا في موضع غير أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غير، كما قال: [الوافر] ٣٠١-
وكل أخ مفارقه أخوهلعمر أبيك إلّا الفرقدان «١»
وحكى سيبويه لو كان معنا رجل إلّا زيد لهلكنا، وقال الفراء «٢» : إلا هاهنا في موضع سوى، والمعنى: لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلهما، وقال غيره: أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير لأن أحدهما إذا أراد شيئا وأراد الآخر ضدّه كان أحدهما عاجزا.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٤]

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤)
وحكى أبو حاتم أنّ يحيى بن يعمر وطلحة قرأ: هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي «٣» فزعم أنه لا وجه لهذا. وقال أبو إسحاق في هذه القراءة: المعنى هذا ذكر مما أنزل إليّ ومما هو معي، وذكر ممّن قبلي، وقال غيره: التقدير فيها هذا ذكر ذكر من معي مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. وروي عن الحسن أنه قرأ: الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ «٤» بالرفع بمعنى هو الحقّ وهذا الحقّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٦]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦)
(١) مرّ الشاهد رقم (٢٠٥).
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٠.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٩١.
(٤) انظر المحتسب ٢/ ٦١، ومختصر ابن خالويه ٩١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بَلْ نَقْذِفُ

إدغام اللام في النون مع الغنة حركتين

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

إظهار اللام ساكنة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة الأنبياء

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾: فإذا هو المغلوب١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٨.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإذا هو زاهق﴾، قال: هالِك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٣، وابن جرير ١٦‏/‏٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾، أي: ذاهِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤١. كما أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٣ بلفظ: داحض، وعقَّب عليه بقوله: أي: ذاهب.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾، يعني: ذاهِب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤.
٥
قال مجاهد بن جبر: مما تَكْذِبُون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣١٣.
٦
عن الحسن البصري -من طريق أيوب- في قوله: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، قال: هي -واللهِ- لكل واصفِ كَذِبٍ إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٠٦-٥٠٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٩٠٧، ٥٠٢٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾: أي: تكذبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، يقول: لكم الويل في الآخرة مما تقولون مِن البهتان بأنّ لله ولدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤.
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، قال: تُشْرِكون. وقوله: ﴿عما يصفون﴾ [الأنعام:١٠٠، الأنبياء:٢٢، المؤمنون:٩١، الصافات:١٥٩، ١٨٠، الزخرف:٨٢]، قال: يُشْرِكون. قال: وقال مجاهد ﴿سيجزيهم وصفهم﴾ [الأنعام:١٣٩]، قال: قولهم الكذب في ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤٢.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولكم الويل﴾ العذاب ﴿مما تصفون﴾ لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿مما تصفون﴾؛ فقال قوم: تشركون. وقال غيرهم: تكذبون. واختار ابنُ جرير (١٦/٢٤١) تقارب المعنى بينهما لدلالة العقل، فقال: «لأنّ مَن وصف الله بأن له صاحبة فقد كذب في وصْفِه إيّاه بذلك، وأشرك به، ووصفه بغير صفته». وذكر أنّ المعنى: ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وقيلكم إنه اتخذ زوجة وولدًا، وفريتكم عليه. وساق القولين ثم قال: «غير أن أولى العبارات أن يعبر بها عن معاني القرآن أقربها إلى فهم سامعيه». وذكر ابنُ عطية (٦/١٥٧) قولًا بأنّ المراد بالويل: واد في جهنم، واختاره بقوله: «هو المراد في الآية». ولم يذكر مستندًا.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل نقذف بالحق﴾، قال: كتاب الله القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٣ وزاد: قذفه الله على باطلهم، وابن جرير ١٦‏/‏٢٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل نقذف﴾ بل نرمي ﴿بالحق﴾ الذي قال الله عز وجل: ﴿إن كنا فاعلين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤.
١٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿بل نقذف بالحق﴾ بالقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٣.
١٤
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿على الباطل﴾، قال: اللَّبْسُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد - قوله: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾: والحق: كتاب الله القرآن، والباطل إبليس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤١.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿على الباطل﴾ الذي قالوا: إنّ لله عز وجل ولدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤.
١٧
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿على الباطل﴾: على باطلهم، يعني: شركهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٣.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
قال عطاء [بن السائب]: كان نافعُ بنُ الأزرق إذا سمع الشيء مِن ابن عباس؛ فإذا وقف١ يقول ابن عباس: ويحك، سميتك: وقّافًا٢. قال: فإذا غلبه قال: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾؛ فإذا هو المغلوب، قـل٣ ﴿بل هم قوم خصمون﴾٤
التخريج
  1. ١قال محقق المصدر: هكذا في الأصل، ولعل الصواب: كان نافع بن الأزرق يسمع الشيء من ابن عباس؛ فإذا وقف.
  2. ٢قال محقق المصدر: ذكر أبو العباس المبرد في مساءلة نافع بن الأزرق لابن عباس عن عناية سليمان عليه السلام بالهدهد أنّ ابن الأزرق قال لابن عباس: قف يا وقاف. انظر: الكامل في اللغة والأدب ٢‏/‏١٦٦. فالأشبه أن يكون هذا من كلام ابن الأزرق؛ فتكون العبارة: «يقول لابن عباس: ويحك سميتك وقافًا». والله أعلم.
  3. ٣قال محقق المصدر: هكذا في الأصل، ولعل الصواب: «فإذا كان هو المغلوب؛ قال».
  4. ٤أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٩٨.
٢
قال سفيان: كان الربيع بن خُثَيم إذا قرأ: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾ قال: شجَّةٌ لا يداويها عنك غيرك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٤٠٥.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة الأنبياء

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • إن كانت معركتك مع أهل الباطل ﻷجلك أنت فلك أن تخاف، وإن كانت معركتك معهم ﻷجل الحق فإن حسبك الله (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق).

    — سعود الشريم

  • ما من شبهة باطلة إلا وفي كتاب الله من الأدلة القاطعة ما يدمغها ويزهقها {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق}.

    — محمد الربيعة

  • (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه) قد تتأخر ضربة الحق، لكنها لا تقع -إذا وقعت- إلا على دماغ الباطل فيخر صريعا،،

    — وليد العاصمي

  • "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه" لا تقاوم الباطل إلا بالحق. الحق فقط يدمغ الباطل.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾ كلمة الحق قذيفة تمزق الباطل وتزهق أنفاسه، فلا يغرنك انتفاش باطلهم..

    — عبدالمحسن المطيري

  • - "بل نقذف (بالحق) على الباطل (فيدمغه) فإذا هو زاهق" إذا أردت أن تهزم الباطل وتمحوه فالزم الحق والعدل مهما كان خصمك وضيعا أو مبطلا أو ظلوما .

    — عبدالله بلقاسم

  • "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق" المؤمنون بالله لا يخالجهم الشك في صدق وعده في نصرة الحق، فإن ابتلاهم الله بغلبة الباطل حينا من الدهر عرفوا أنها فتنة وابتلاء وأن ربهم يربيهم , لضعفهم ونقصهم .

    — فوائد القرآن

  • تأملات فى تفسير ابن كثير (أم نجعل المتقين كالفجار)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • طرقات علي باب التدبر سورة الأنبياء آية 18

    — محمد علي يوسف

  • (فيدمغه) فإذا هو زاهق" إذا أردت أن تهزم الباطل وتمحوه فالزم الحق والعدل مهما كان خصمك وضيعا أو مبطلا أو ظلوما.بلقاسم

    — مجالس التدبر

  • {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} أي : يكسر دماغه . الراغب الأصفهاني .

    — مجالس التدبر

  • ما من شبهة باطلة إلا وفي كتاب الله من الأدلة القاطعة ما يدمغها ويزهقها: { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ }

    — محمد الربيعة

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) Rather, We dash the truth upon falsehood, and it destroys it,[879] and thereupon it departs. And for you is destruction from that which you describe.[880]
[879]- Literally, "strikes its brain," disabling or killing it.
[880]- Of untruth concerning Allāh, particularly here, the claim that He has a son or other "partner" in divinity.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال