أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿بل نقذف بالحق على الباطل﴾ إضراب عن اتخاذ اللهو وتنزيه لذاته عن اللعب أي بل من شأننا أن نغلب الحق الذي من جملته الجد على الباطل الذي من عداده اللهو. ﴿فيدمغه﴾ فيمحقه، وإنما استعار لذلك القذف وهو الرمي البعيد المستلزم لصلابة المرمى، والدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشق غشاؤه المؤدي إلى زهوق الروح تصويرا لإبطاله ومبالغة فيه، وقرئ ﴿فيدمغه﴾ بالنصب كقوله :
سأترك منزلي لبني تميموألحق بالحجاز فاستريحا
ووجهه مع بعده الحمل على المعنى والعطف على " الحق ". ﴿فإذا هو زاهق﴾ هالك والزهوق ذهاب الروح وذكره لترشيح المجاز. ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾ مما تصفونه به مما لا يجوز عليه، وهو في موضع الحال وما مصدرية أو موصولة أو موصوفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى