نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿بل﴾ (١)وإشعار لهذا المعنى بالقذف(٢) والدمغ تصويراً للحق بجعل الحق كأنه جرم(٣) صلب كالصخرة قذف بها على (٤)جرم رخو(٥) أجوف فقال :﴿نقذف﴾ أي إنما شأننا أن نرمي رمياً شديداً ﴿بالحق﴾ الذي هو هذا الذكر الحكيم الذي أنزلناه جداً كله وثابتاً جميعه لا لهو فيه ولا باطل، ولا هو مقارب لشيء منهما، (٦)ولا تقدرون أن تتخذوا شيئاً منه(٧) لهواً اتخاذاً يطابقكم عليه منصف، فنحن نقذف به ﴿على الباطل﴾ الذي أحدثتموه من عند أنفسكم ﴿فيدمغه﴾ أي فيمحقه محق المكسور الدماغ ﴿فإذا هو﴾ في الحال ﴿زاهق﴾ أي ذاهب الروح أي هالك ؛ ثم عطف على ما أفادته " إذا " قوله :﴿ولكم﴾ أي وإذا لكم (٨)أيها المبطلون(٩) ﴿الويل مما تصفون﴾ أي من وصفكم لكل شيء (١٠)بما تهوى أنفسكم من غير إذن منا(١١) لكم(١٢)، لأنكم لا تقفون على حقائق الأمور، فإن وصفتم القرآن بشيء مما تقدم ثم قذفنا عليه بما يبين(١٣) بطلانه، بان لكل عاقل أنه يجب عليكم أن تنادموا الويل بميلكم(١٤) كل الميل، وإن وصفتم الله أو الدنيا أو غيرهما(١٥) فكذلك إنما أنتم متعلقون بقشور وظواهر لا يرضاها إلا بعيد عن العقل محجوب عن الإدراك ؛
١ العبارة من هنا إلى "أجوف فقال" ساقطة من ظ..
٢ في مد: بالحذف..
٣ من مد، وفي الأصل: حزم..
٤ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٥ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٦ من ظ ومد وفي الأصل: لا يقدروا أن يتخذوا منه شيئا..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: لا يقدروا أن يتخذوا منه شيئا..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ زيد من مد..
١٣ من ظ ومد وفي الأصل: تبين..
١٤ من ظ ومد وفي الأصل: يميل بكم..
١٥ من ظ ومد، وفي الأصل غيرها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى