الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ : العامَّةُ على رفع الغين نَسَقاً على ما قبله. وقرأ عيسى بن عمر بنصبِها. قال الزمخشري :" وهو في ضَعْفِ قولِه :
وقرىء شاذاً " فيَدْمُغُه " بضمِّ الميم، وهي محتملةٌ لأن يكونَ في المضارع لغتان : يَفْعَلُ ويَفْعُل، وأن يكونَ الأصلُ الفتحَ، والضمة للإِتباع في حرف الحلق. ويدمغه : أي يصيب دماغه، من قولهِم دَمَغْتُ الرجلَ أي : ضَرَبْتُه في دماغِه كقولهم رَأَسَه وكَبَده ورَجَله، إذا أصاب منه هذه الأعضاءَ.
قوله :﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ فيه أوجهٌ، أحدُها : أنه متعلقٌ بالاستقرار الذي تَعَلَّق به الخبرُ أي : استقرَّ لكم الويلُ من أجلِ ما تَصِفُون. و " مِنْ " تعليليَّةٌ. وهذا وجهٌ وجيهٌ. الثاني : أنه متعلقٌ بمحذوفٍ، والثالث : أنه حالٌ من الويلِ أي : الويلُ واقعاً مِمَّا تَصِفون، كذا قَدَّره أبو البقاء. و " ما " في ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ يجوز أَنْ تكونَ مصدريةً فلا عائدَ عند الجمهورِ، وأن تكونَ بمعنى الذي، أو نكرةً موصوفةً ولا بُدَّ من العائد، عند الجميع، حُذِف لاستكمالِ الشروطِ.
| سأَتْركُ منزلي لبني تميمٍ | وألحقُ بالحجازِ فَأَسْتَريحا |
قوله :﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ فيه أوجهٌ، أحدُها : أنه متعلقٌ بالاستقرار الذي تَعَلَّق به الخبرُ أي : استقرَّ لكم الويلُ من أجلِ ما تَصِفُون. و " مِنْ " تعليليَّةٌ. وهذا وجهٌ وجيهٌ. الثاني : أنه متعلقٌ بمحذوفٍ، والثالث : أنه حالٌ من الويلِ أي : الويلُ واقعاً مِمَّا تَصِفون، كذا قَدَّره أبو البقاء. و " ما " في ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ يجوز أَنْ تكونَ مصدريةً فلا عائدَ عند الجمهورِ، وأن تكونَ بمعنى الذي، أو نكرةً موصوفةً ولا بُدَّ من العائد، عند الجميع، حُذِف لاستكمالِ الشروطِ.