بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿بَلْ نَقْذِفُ بالحق﴾، يعني : بالحق ﴿عَلَى الباطل﴾، ومعناه نبيِّن الحق من الباطل. ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾، أي : يبطله ويضمحل به. ويقال : يكسره. وقال أهل الله : أصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل. ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾، يعني : هالك، ويقال : زاهق أي : زائل ذاهب. قال الفقيه أبو الليث رحمه الله : في الآية دليل أن النكتة إذا قابلتها نكتة أخرى على ضدها سقط الاحتجاج بها، لأنها لو كانت صحيحة ما عارضها غيرها، لأن الحق لا يعارضه الباطل ولكن يغلب عليه فيدمغه. ثم قال :﴿وَلَكُمُ الويل﴾، يعني : الشدة من العذاب وهم النصارى. ﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾، يعني : تقولون من الكذب على الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى