محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة الأنبياء في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة الأنبياء

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نّتّخِذَ لَهْواً لاّتّخَذْنَاهُ مِن لّدُنّآ إِن كُنّا فَاعِلِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره : لو أردنا أن نتخذ زوجة وولدا لاتخذنا ذلك من عندنا، ولكنا لا نفعل ذلك، ولا يصلح لنا فعله ولا ينبغي لأنه لا ينبغي أن يكون لله ولد ولا صاحبة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سليمان بن عبيد الله الغيداني، قال : حدثنا أبو قُتيبة، قال : حدثنا سلام بن مسكين، قال : حدثنا عقبة بن أبي حمزة، قال : شهدت الحسن بمكة، قال : وجاءه طاوس وعطاء ومجاهد، فسألوه عن قول الله تبارك وتعالى : لَوْ أرَدْنا أنْ نَتّخِذَ لَهْوا لاتخذناه قال الحسن : اللهو : المرأة.
حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال : حدثنا بقية بن الوليد، عن عليّ بن هارون، عن محمد، عن ليث، عن مجاهد في قوله : لَوْ أرَدْنا أنْ نَتّخِذَ لَهْوا قال : زوجة.
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : لَوْ أرَدْنا أنْ نَتّخِذَ لَهْوا. . . الآية، أي أن ذلك لا يكون ولا ينبغي. واللهو بلغة أهل اليمن : المرأة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قَتادة : لَوْ أرَدْنا أنْ نَتّخِذَ لَهْوا قال : اللهو في بعض لغة أهل اليمن : المرأة. لاتّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنّا. وقوله : إنْ كنّا فاعِلِينَ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة، قوله : إنْ كُنّا فاعِلِينَ يقول : ما كنا فاعلين.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال : قالوا مريم صاحبته، وعيسى ولده، فقال تبارك وتعالى : لَوْ أرَدْنا أن نَتّخِذَ لَهْوا نساء وولدا، لاتخَذْناهُ مِنْ لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ قال : من عندنا، ولا خلقنا جنة ولا نارا ولا موتا ولا بعثا ولا حسابا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : لاتّخَذْناهُ مِنْ لَدُنّا من عندنا، وما خلقنا جنة ولا نارا ولا موتا ولا بعثا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (١٧)﴾


يقول تعالى ذكره: لو أردنا أن نتخذ زوجة وولدا لاتخذنا ذلك من عندنا، ولكنا لا نفعل ذلك، ولا يصلح لنا فعله ولا ينبغي، لأنه لا ينبغي أن يكون لله ولد ولا صاحبة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سليمان بن عبيد الله الغيداني، قال: ثنا أبو قُتيبة، قال: ثنا سلام بن مسكين، قال: ثنا عقبة بن أبي حمزة، قال: شهدت الحسن بمكة، قال: وجاءه طاووس وعطاء ومجاهد، فسألوه عن قول الله تبارك وتعالى (لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذنا) قال الحسن: اللهو: المرأة.
حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن عليّ بن هارون، عن محمد، عن ليث، عن مجاهد في قوله (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا) قال: زوجة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا)... الآية، أي أن ذلك لا يكون ولا ينبغي. واللهو بلغة أهل اليمن: المرأة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قَتادة (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا) قال: اللهو في بعض لغة أهل اليمن: المرأة (لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا).
وقوله (إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ) حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة، قوله (إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ) يقول: ما كنا فاعلين.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قالوا مريم صاحبته، وعيسى ولده، فقال تبارك وتعالى (لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ قال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد :﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ يعني : من عندنا، يقول : وما خلقنا جنة ولا نارًا، ولا موتًا، ولا بعثًا، ولا حسابًا.
وقال الحسن، وقتادة، وغيرهما :﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ اللهو : المرأة بلسان أهل اليمن.
وقال إبراهيم النَّخعِي :﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ﴾ من الحور العين.
وقال عكرمة والسدي : المراد باللهو هاهنا : الولد.
وهذا والذي قبله متلازمان، وهو كقوله تعالى :﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ﴾ [الزمر: ٤]، فنزه نفسه عن اتخاذ الولد مطلقًا، لا سيما عما يقولون من الإفك والباطل، من اتخاذ عيسى، أو العزير(١) أو الملائكة، ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤٣].
وقوله :﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ قال قتادة، والسدي، وإبراهيم النخعي، ومغيرة بن مِقْسَم، أي : ما كنا فاعلين.
وقال مجاهد : كل شيء في القرآن " إن " فهو إنكار.
١ - في ف :"أو عزيز"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا ْ﴾ على الفرض والتقدير المحال ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا ْ﴾ أي : من عندنا ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ ْ﴾ ولم نطلعكم على ما فيه عبث ولهو، لأن ذلك نقص ومثل سوء، لا نحب أن نريه إياكم، فالسماوات والأرض اللذان بمرأى منكم على الدوام، لا يمكن أن يكون القصد منهما العبث واللهو، كل هذا تنزل مع العقول الصغيرة وإقناعها بجميع الوجوه المقنعة، فسبحان الحليم الرحيم، الحكيم في تنزيله الأشياء منازلها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦ - ١٧} ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾.
يخبر تعالى أنه ما خلق السماوات والأرض عبثا، ولا لعبا من غير فائدة، بل خلقها بالحق وللحق، ليستدل بها العباد على أنه الخالق العظيم، المدبر الحكيم، الرحمن الرحيم، الذي له الكمال كله، والحمد كله، والعزة كلها، الصادق في قيله، الصادقة رسله، فيما تخبر عنه، وأن القادر على خلقهما مع سعتهما وعظمهما، قادر على إعادة الأجساد بعد موتها، ليجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ على الفرض والتقدير المحال ﴿لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ أي: من عندنا ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ ولم نطلعكم على ما فيه عبث ولهو، لأن ذلك نقص ومثل سوء، لا نحب أن نريه إياكم، فالسماوات والأرض اللذان بمرأى منكم على الدوام، لا يمكن أن يكون القصد منهما العبث واللهو، كل هذا تنزل مع العقول الصغيرة وإقناعها بجميع الوجوه المقنعة، فسبحان الحليم الرحيم، الحكيم في تنزيله الأشياء منازلها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
لَهْواً
قال ابن عيسى: اللهو: صرف الهمّ عن النّفس بفعل القبيح.

إعراب الآية ١٧ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩]

ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩)
ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ أي بإنجائهم ونصرهم، وإهلاك مكذّبيهم.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٠]

لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠)
فِيهِ ذِكْرُكُمْ رفع بالابتداء والجملة في موضع نصب لأنها نعت لكتاب ثم نبّههم بالاستفهام الذي معناه التوقيف فقال جلّ وعزّ: أَفَلا تَعْقِلُونَ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١١]

وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ (١١)
وَكَمْ قَصَمْنا «كم» في موضع نصب بقصمنا مِنْ قَرْيَةٍ لو حذفت «من» لجاز الخفض لأن «كم» هاهنا للخبر، والعرب تقول: «كم قرية قد دخلتها». فتخفض. وفيه تقديران: أحدهما أن تكون «كم» بمنزلة ثلاثة من العدد، والفراء «١» يقول بإضمار «من» فإذا فرقت جاز الخفض والنصب، وأنشد النحويون: [السريع] ٣٠٠-
كم بجود مقرفا نال العلىوكريما بخله قد وضعه «٢»
وأجود اللّغات فيه إذا فرقت أن تأتي بمن، وبها جاء القرآن في هذا الموضع وغيره.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٤]

قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (١٤)
قالُوا يا وَيْلَنا نداء مضاف.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٥]

فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ (١٥)
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ «تلك» في موضع رفع إن جعلت دعواهم خبرا، وفي موضع نصب إن جعلت دعواهم الاسم.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٦]

وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (١٦)
أي: ما خلقنا السماء والأرض ليظلم الناس بعضا ويكفر بعضهم ويخالف بعضهم ما أمر به ثم يموتوا فلا يجازوا بأفعالهم، ولا يؤمروا في الدنيا بحسن، ولا ينهوا عن قبيح. وهذا اللعب المنفي عن الحكيم وضدّ الحكمة.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٧]

لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ (١٧)
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا لأنهم نسبوا إلى الله جلّ وعزّ الولد، والصاحبة. فالمعنى: لو أردنا أن نتّخذ ولدا أو صاحبة لما اتّخذناه من البشر الذين
(١) انظر معاني الفراء ١/ ١٢٥. [.....]
(٢) مرّ الشاهد رقم (٤٥).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٧ من سورة الأنبياء

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٦ قولًا
١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لاتخذناه من لدنا﴾: مِن عندنا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٣.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ الآية، يقول: لو أردت أن أتخذ ولدًا لاتخذت مِن الملائكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل: ﴿لاتخذناه من لدنا﴾، يعني: مِن عندنا من الملائكة؛ لأنهم أطيب وأطهر مِن عيسى، ولم نتخذه مِن أهل الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٣.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قالوا: مريم صاحبته، وعيسى ولده. فقال -تبارك وتعالى-: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ نساء وولدًا؛ ﴿لاتخذناه من لدنا﴾ مِن عندنا، لاتخذنا نساء وولدًا مِن أهل السماء، وما اتَّخذنا نساء وولدًا مِن أهل الارض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٣٩.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن كنا فاعلين﴾، أي: ما كنا فاعلين. يقول: وما خلقنا جنة، ولا نارًا، ولا موتًا، ولا بعثًا، ولا حسابًا. وكلُّ شيء في القرآن ﴿إن﴾ فهو إنكار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٦‏/‏٢٤٠ بعضه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن الحسن البصري -من طريق عمرو، ويونس- ﴿إن كنا فاعلين﴾: ما كنا فاعلين، ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ [إبراهيم:٤٦]، أي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، و﴿إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ [ الزخرف:٨١]، يقول: ما كان للرحمن ولد، وأنا أول الدائنين بأنه لم يكن له ولد، ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ [يونس:٩٤]، يقول: ما كنت في شك مما أنزلنا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وزاد: ﴿ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه﴾ [الأحقاف:٢٦]، معناه: في الذي ما مكنّاكم فيه.
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن كنا فاعلين﴾: أي: ما كُنّا فاعلين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢، وابن جرير ١٦‏/‏٢٣٩.
٨
عن قتادة بن دعامة، - من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن كنا فاعلين﴾: أي: إنّ ذلك لا يكون، ولا ينبغي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
قال يحيى بن سلّام: قال قتادة، والسُّدِّيّ: أي: ما كُنّا فاعلين، وذلك أنّ المشركين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله. وقد قال في آية أخرى: ﴿أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة﴾ [الأنعام: ١٠١]١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٠٣.
١٠
قال مقاتل: ﴿إن﴾ للنفي، أي: ما كنا فاعلين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٣١٣.
١١
قال مقاتل بن سليمان: قال الله عز وجل: ﴿إن كنا فاعلين﴾، يقول: ما كُنّا فاعلين ذلك؛ أن نتخذ ولدًا. مثلها في الزخرف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ [الزخرف:٨١].
١٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿إن كنا فاعلين﴾، قال: ما كُنّا نفعل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٣٩.
١٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: لعبًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: اللهو: المرأة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٣١٣.
١٥
قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: اللهو: الولد١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٣١٣. وهو في تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧٢ دون ذكر الطريق.
١٦
عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: نساء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: زوجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٣٩.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: اللهو: الولد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٩
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: النساء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: اللهو بلسان اليمن: المرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرج ابن جرير ١٦‏/‏٢٣٣ من طريق عقبة بن أبي جَسْرة، قال: شهدت الحسن بمكة، قال: وجاءه طاوس وعطاء ومجاهد، فسألوه عن قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه﴾. قال الحسن: اللهو: المرأة.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، قال: اللهو في بعض لغة أهل اليمن: المرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٣٩، ومن طريق سعيد نحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لهوًا﴾، يعني: صاحبة وولدًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٣.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾، يعني: ولدًا، وذلك أنّ نصارى نجران -السيد والعاقب، ومن معهما- قالوا: عيسى ابن الله، فقال الله عز وجل: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٣.
٢٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾: نساء وولدًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٩/٣٩٥) أنّ تفسير اللهو بالمرأة والولد فيه تلازم، ثم قال: «وهو كقوله تعالى: ﴿لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه﴾ [الزمر:٤]». وذكر ابنُ تيمية (٤/٣٦٦) أنّ مَن فسروا اللهو بالولد والزوجة قالوا ذلك؛ لأنّ مِن المشركين مَن جعل لله ولدًا وصاحبة، وقالوا: إنه ضاهى الحق، وهم يسمون المرأة لهوًا، والولد لهوًا.
٢٥
عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿لاتخذناه من لدنا﴾، قال: مِن الحُور العين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لاتخذناه من لدنا﴾، قال: مِن عندنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٦‏/‏٢٤٠، وعلقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة الأنبياء

وقفة واحدة في هذه الآية

  • قوله {وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو} قدم اللعب على اللهو في هذه السورة في موضعين وكذلك في سورتي القتال 36 والحديد 20 وقدم اللهو على اللعب في الأعراف والعنكبوت وإنما قدم اللعب في الأكثر لأن اللعب زمانه الصبا واللهو زمانه الشباب وزمان الصبا مقدم على زمان الشباب يبينه ما ذكر في الحديد {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب} كلعب الصبيان ولهو كلهو الشبان وزينة كزينة النسوان وتفاخر كتفاخر الإخوان وتكاثر كتكاثر السلطان , وقريب من هذا في تقديم لفظ اللعب على اللهو قوله تعالى {وما بينهما لاعبين} {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا} وقدم اللهو في الأعراف لأن ذلك في القيامة فذكر على ترتيب ما انقضى وبدأ بما به الإنسان انتهى من الحالتين وأما العنكبوت فالمراد بذكرها زمان الدنيا وأنه سريع الانقضاء قليل البقاء {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان}. 64 أي الحياة التي لا أمد لها ولا نهاية لأبدها بدأ بذكر اللهو لأنه في زمان الشباب وهو أكثر من زمان اللعب وهو زمان الصبا.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) Had We intended to take a diversion,[878] We could have taken it from [what is] with Us - if [indeed] We were to do so.
[878]- Such as a wife or a child.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال