التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا﴾ اللهو في لغة اليمن : الولد، وقيل : المرأة، ومن لدنا أي : من الملائكة، فالمعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ ولدا لاتخذناه من الملائكة، لا من بني آدم، فهو رد على من قال : إن المسيح ابن الله وعزير ابن الله، والظاهر أن اللهو بمعنى اللعب لاتصاله بقوله :﴿لاعبين﴾ وقال الزمخشري : المعنى على هذا لو أردنا أن نتخذ لهوا لكان ذلك في قدرتنا ولكن ذلك لا يليق بنا لأنه مناقض للحكمة، وفي كلا القولين نظر ﴿إن كنا فاعلين﴾ يحتمل أن تكون إن شرطية وجوابها فيما قبلها، أو نافية، والأول أظهر.