بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾ يعني : زوجةً بلغة حضرموت، ﴿لاتخذناه مِن لَّدُنَّا﴾ ؛ يعني : من عندنا. قال ابن عباس : اللهو الولد، وقال الحسن وقتادة : اللهو المرأة، وقال القتبي : التفسيران متقاربان، لأن المرأة للرجل لهو وولده لهو كما يقال : ريحانتاه وأصل اللهو الجماع ؛ فكني به بالمرأة والولد كما كني عنه باللمس. وتأويل الآية أن النصارى لما قالوا، في المسيح ما قالوا قال الله تعالى :﴿لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاتخذناه مِن لَّدُنَّا﴾ أي : صاحبةً وولداً، لاتخذنا ذلك من عندنا لا من عندكم، لأن ولد الرجل وزوجته يكونان عنده لا عند غيره. ثم قال :﴿إِن كُنَّا فاعلين﴾ يعني : ما كنا فاعلين. ويجوز أن يكون إن كنا ممن يفعل ذلك، ولسنا ممن يفعله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى