معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لو أردنا أن نتخذ لهواً﴾ اختلفوا في اللهو، قال ابن عباس في رواية عطاء : اللهو ها هنا المرأة، وهو قول الحسن و قتادة، وقال في رواية الكلبي : اللهو الولد، وهو قول السدي، وهو في المرأة أظهر لأن الوطء يسمى لهواً في اللغة والمرأة محل الوطء ﴿لاتخذناه من لدنا﴾ يعني : من عندنا من الحور العين لا من عندكم من أهل الأرض. وقيل : معناه لو كان جائزاً ذلك في صفته لم يتخذه بحيث يظهر لهم بل يستر ذلك حتى لا يطلعوا عليه. وتأويل الآية أن النصارى لما قالوا في المسيح وأمه ما قالوا رد الله عليهم بهذا وقال : لاتخذناه من لدنا لأنكم تعلمون أن ولد الرجل وزوجته يكونان عنده، لا عند غيره ﴿إن كنا فاعلين﴾ قال قتادة و مقاتل و ابن جريج :﴿إن﴾ للنفي معناه : ما كنا فاعلين. وقيل : إن كنا فاعلين للشرط أي : إن كنا ممن يفعل ذلك لاتخذناه من لدنا، ولكنا لم نفعله لأنه لا يليق بالربوبية.