النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَوْ أَرَدْنَا أَن نَتَّخِذَ لَهْواً﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : ولداً، قاله الحسن.
الثاني : أن اللهو النساء، قاله مجاهد. وقال قتادة : اللهو بلغة أهل اليمن المرأة. قال ابن جريج : لأنهم قالوا : مريم صاحبته وعيسى ولده.
الثالث : أنه اللهو الذي هو داعي الهوى ونازع الشهوة، كما قال الشاعر :
ويلحينني في اللهو أن لا أحبهوللهو داعٍ لبيب غير غافلِ
﴿لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنّا﴾ أي من عندنا إن كنا فاعلين. قال ابن جريج : لاتخذنا نساء وولداً من أهل السماء وما اتخذنا من أهل الأرض.
وفي ﴿إِن كُنََّا فَاعِلِينَ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : وما كنا فاعلين، قاله ابن جريج(١).
الثاني : أنه جاء بمعنى الشرط، وتقدير الكلام لو كنا لاتخذناه بحيث لا يصل علمه إليكم.
١ وهو قول قتادة ومقاتل والحسن وتكون أن بمعنى النفي وتم الكلام عند قوله: "لاتخذناه من لدنا. ومثله "إن أنت إلا نذيرا" أي ما أنت إلا نذير..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى