أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وله من في السموات والأرض﴾ خلقا وملكا. ﴿ومن عنده﴾ يعني الملائكة المنزلين منه لكرامتهم عليه منزلة المقربين عند الملوك، وهو معطوف على ﴿من في السموات﴾ وأفرده للتعظيم أو لأنه أعم منه من وجه، أو المراد به نوع من الملائكة متعال عن التبوؤ في السماء والأرض أو مبتدأ خبره :﴿لا يستكبرون عن عبادته﴾ لا يتعظمون عنها. ﴿ولا يستحسرون﴾ ولا يعيون منها، وإنما جيء بالاستحسار الذي هو أبلغ من الحسور تنبيها على أن عبادتهم بثقلها ودوامها حقيقة بأن يستحسر منها ولا يستحسرون.