التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض﴾ استئناف مؤكد لما قبله من أن جميع الخلوقات خاصعة لقدرته - تعالى -.
أى : وله وحده - سبحانه - جميع من فى السموات والأرض، خلقا، وملكا، وتدبيرا، وتصرفا وإحياء، وإماتة، لا يخرج منهم أحد عن علمه وقدرته - عز وجل -.
ثم بين - سبحانه - نماذج من عباده الطائعين له، بعد أن حكى أقوال أولئك الضالين، فقال :﴿نْ عِنْدَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ الليل والنهار لاَ يَفْتُرُونَ﴾.
والاستحسار : الكلل والتعب. يقال : حسر البصر يحسُر حسورا - من باب قعد - إذا تعب من طول النظر، ومنه قوله - تعالى - :﴿ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أى : كليل متعب.
أى : ومن عنده من مخلوقاته وعلى رأسهم الملائكة المقربون، لا يستكبرون عن عبادته - سبحانه - بل يخضعون له خضوعا تاما ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أى : ولا يكلون ولا يتعبون.
بل هم ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ الله - تعالى - ويحمدونه ويكبرونه. طول الليل والنهار بدون فتور أو تراخ أو تقصير. يقال : فتَر فلان عن الشىء يفتُر فتورا، إذا سكن بعد حدة، ولان بعد شدة، ويقال : فتر الماء - من باب قعد - إذا سكن حره فهو فاتر.
قالوا : وذلك لأن تسبيح الملائكة لله - تعالى - يجرى منهم مجرى التنفس منا، فهو سجية وطبيعة فيهم وكما أن اشتغالنا لا يمنعنا من الكلام، فكذلك اشتغالهم بالتسبيح لا يمنعهم من سار الأعمال.
أى : وله وحده - سبحانه - جميع من فى السموات والأرض، خلقا، وملكا، وتدبيرا، وتصرفا وإحياء، وإماتة، لا يخرج منهم أحد عن علمه وقدرته - عز وجل -.
ثم بين - سبحانه - نماذج من عباده الطائعين له، بعد أن حكى أقوال أولئك الضالين، فقال :﴿نْ عِنْدَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ الليل والنهار لاَ يَفْتُرُونَ﴾.
والاستحسار : الكلل والتعب. يقال : حسر البصر يحسُر حسورا - من باب قعد - إذا تعب من طول النظر، ومنه قوله - تعالى - :﴿ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أى : كليل متعب.
أى : ومن عنده من مخلوقاته وعلى رأسهم الملائكة المقربون، لا يستكبرون عن عبادته - سبحانه - بل يخضعون له خضوعا تاما ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أى : ولا يكلون ولا يتعبون.
بل هم ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ الله - تعالى - ويحمدونه ويكبرونه. طول الليل والنهار بدون فتور أو تراخ أو تقصير. يقال : فتَر فلان عن الشىء يفتُر فتورا، إذا سكن بعد حدة، ولان بعد شدة، ويقال : فتر الماء - من باب قعد - إذا سكن حره فهو فاتر.
قالوا : وذلك لأن تسبيح الملائكة لله - تعالى - يجرى منهم مجرى التنفس منا، فهو سجية وطبيعة فيهم وكما أن اشتغالنا لا يمنعنا من الكلام، فكذلك اشتغالهم بالتسبيح لا يمنعهم من سار الأعمال.