تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٩ : وقوله تعالى :﴿وله من في السماوات والأرض﴾ كأنه ذكر جوابا لقولهم وردا على وصفهم إياه بالذي وصفوه، فقال :﴿وله من في السماوات والأرض﴾ كلهم عبيده وإماؤه، ولا أحد في الشاهد يتخذ لنفسه ولدا من عبيده وإمائه. فإذا لم تروا هذا في الخلق أنفا من ذلك واستنكافا فكيف قلتم ذلك في الله سبحانه ؟ وأضفتم إليه ؟
أو يخبر غناه عن الخلق بأن له من في السماوات والأرض، والولد في الشاهد إنما يطلب لحاجة تسبق. فإذا كان الله سبحانه وتعالى غنيا بذاته بما ذكر بأنه له كذا فلا(١) حاجة تقع له إلى الولد. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
وقوله تعالى :﴿ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ يشبه أن يكون ذكر هذا لقولهم : الملائكة بنات الله. فأخبر أنهم ليسوا كما وصفتموهم(٢)، ولكنهم عبيد لي، وهن(٣) لا يستريحون عن عبادتي، ولا يفترون، ولم يدعوا هم ألوهية لأنفسهم. فكيف نسبتم الألوهية إليهم، وعبدتموهم دوني ؟ أو أن يكون قال ذلك : إنكم إن استكبرتم عن عبادتي فلم يستكبر عنها من هو أرفع منزلة وأعظم قدرا منكم.
أو يخبر غناه عن الخلق بأن له من في السماوات والأرض، والولد في الشاهد إنما يطلب لحاجة تسبق. فإذا كان الله سبحانه وتعالى غنيا بذاته بما ذكر بأنه له كذا فلا(١) حاجة تقع له إلى الولد. تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
وقوله تعالى :﴿ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ يشبه أن يكون ذكر هذا لقولهم : الملائكة بنات الله. فأخبر أنهم ليسوا كما وصفتموهم(٢)، ولكنهم عبيد لي، وهن(٣) لا يستريحون عن عبادتي، ولا يفترون، ولم يدعوا هم ألوهية لأنفسهم. فكيف نسبتم الألوهية إليهم، وعبدتموهم دوني ؟ أو أن يكون قال ذلك : إنكم إن استكبرتم عن عبادتي فلم يستكبر عنها من هو أرفع منزلة وأعظم قدرا منكم.
١ الفاء ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: وصفتهم..
٣ في الأصل و م: قن..
٢ في الأصل و م: وصفتهم..
٣ في الأصل و م: قن..