البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم وصف نفسه بكمال القدرة ونهاية الحكم فقال ﴿لا يسأل عما يفعل﴾ إذ له أن يفعل في ملكه ما يشاء، وفعله على أقصى درجات الحكمة فلا اعتراض ولا تعقب عليه، ولما كانت عادة الملوك أنهم لا يسألون عما يصدر من أفعالهم مع إمكان الخطأ فيها، كان ملك الملوك أحق بأن لا يسأل هذا مع علمنا أنه لا يصدر عنه إلاّ ما اقتضته الحكمة العارية عن الخلل والتعقب، وجاء ﴿عما يفعل﴾ إذ الفعل جامع لصفات الأفعال مندرج تحته كل ما يصدر عنه من خلق ورزق ونفع وضر وغير ذلك، والظاهر في قوله ﴿لا يسأل﴾ العموم في الأزمان.
وقال الزجّاج : أي في القيامة ﴿لا يُسْأَل﴾ عن حكمه في عباده ﴿وهم يُسْأَلُون﴾ عن أعمالهم.
وقال ابن بحر : لا يحاسب وهم يحاسبون.
وقيل : لا يؤاخذ وهم يؤاخذون انتهى.
﴿وهم يسألون﴾ لأنهم مملوكون مستعبدون واقع منهم الخطأ كثيراً فهم جديرون أن يقال لهم لم فعلتم كذا.
وقرأ الحسن : لا يُسَل ويُسَلُون بفتح السين نقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة.
وقال الزجّاج : أي في القيامة ﴿لا يُسْأَل﴾ عن حكمه في عباده ﴿وهم يُسْأَلُون﴾ عن أعمالهم.
وقال ابن بحر : لا يحاسب وهم يحاسبون.
وقيل : لا يؤاخذ وهم يؤاخذون انتهى.
﴿وهم يسألون﴾ لأنهم مملوكون مستعبدون واقع منهم الخطأ كثيراً فهم جديرون أن يقال لهم لم فعلتم كذا.
وقرأ الحسن : لا يُسَل ويُسَلُون بفتح السين نقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة.