محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة الأنبياء في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة الأنبياء

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لاَ يُسْأَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : لا سائل يسأل ربّ العرش عن الذي يفعل بخلقه من تصريفهم فيما شاء من حياة وموت وإعزاز وإذلال وغير ذلك من حكمه فيهم لأنهم خلقه وعبيده، وجميعهم في ملكه وسلطانه، والحكم حكمه، والقضاء قضاؤه، لا شيء فوقه يسأله عما يفعل فيقول له لم فعلت ؟ ولمَ لم تفعل ؟ وَهُمْ يسألون يقول جلّ ثناؤه : وجميع من في السموات والأرض من عباده مسؤولون عن أفعالهم، ومحاسبون على أعمالهم، وهو الذي يسألهم عن ذلك ويحاسبهم عليه لأنه فوقهم ومالكهم، وهم في سلطانه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ يقول : لا يسأل عما يفعل بعباده، وهم يُسئلون عن أعمالهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قوله : لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ قال : لا يسئل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم.
حدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَل وَهُمْ يسئلون قال : لا يسئل الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسؤولون عن أعمالهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ) يقول: أفي آلهتهم أحد يحيي ذلك ينشرون، وقرأ قول الله (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ)... إلى قوله (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)﴾


يقول تعالى ذكره: لو كان في السماوات والأرض آلهة تصلح لهم العبادة سوى الله الذي هو خالق الأشياء، وله العبادة والألوهية التي لا تصلح إلا له (لَفَسَدَتا) يقول: لفسد أهل السماوات والأرض (فسبحان الله عما يصفون) يقول جل ثناؤه: فتنزيه لله وتبرئة له مما يفتري به عليه هؤلاء المشركون به من الكذب.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾


يقول تعالى ذكره: لا سائل يسأل رب العرش عن الذي يفعل بخلقه من تصريفهم فيما شاء من حياة وموت وإعزاز وإذلال، وغير ذلك من حكمه فيهم؛ لأنهم خلقه وعبيده، وجميعهم في ملكه وسلطانه، والحكم حكمه، والقضاء قضاؤه، لا شيء فوقه يسأله عما يفعل فيقول له: لم فعلت؟ ولمَ لم تفعل؟ (وَهُمْ يُسْأَلُونَ) يقول جلّ ثناؤه: وجميع من في السماوات والأرض من عباده مسئولون عن أفعالهم، ومحاسبون على أعمالهم، وهو الذي يسألهم عن ذلك ويحاسبهم عليه، لأنه فوقهم ومالكهم، وهم في سلطانه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَهُمْ دَائِبُونَ فِي الْعَمَلِ لَيْلًا وَنَهَارًا، مُطِيعُونَ قَصْدًا وَعَمَلًا، قَادِرُونَ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:
لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التَّحْرِيمِ: ٦].
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي دُلَامَةَ الْبَغْدَادِيِّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حزام قال: بينا رسول الله رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ «هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟» قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ وَمَا فِيهَا مَوْضِعِ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ» غَرِيبٌ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ.
ثُمَّ رواه- أعني ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ- مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أبي زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَأَنَا غُلَامٌ، فَقُلْتُ له: أرأيت قول الله تعالى لِلْمَلَائِكَةِ: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لَا يَفْتُرُونَ أَمَا يَشْغَلُهُمْ عَنِ التَّسْبِيحِ الْكَلَامُ وَالرِّسَالَةُ وَالْعَمَلُ. فَقَالَ: من هَذَا الْغُلَامُ؟ فَقَالُوا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قال فقبل رأسي ثم قال: يَا بُنَيَّ إِنَّهُ جَعَلَ لَهُمُ التَّسْبِيحَ كَمَا جَعَلَ لَكُمُ النَّفَسَ أَلَيْسَ تَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تَتَنَفَّسُ وتمشي وأنت تتنفس؟ «١»

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٢١ الى ٢٣]

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢) لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ (٢٣)
يُنْكِرُ تَعَالَى عَلَى مَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِهِ آلهة فقال: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ أَيْ أَهُمْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَيَنْشُرُونَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ، أَيْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَكَيْفَ جَعَلُوهَا لِلَّهِ نِدًّا وَعَبَدُوهَا مَعَهُ؟ ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْوُجُودِ آلهة غيره لفسدت السموات والأرض، فَقَالَ: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ أَيْ فِي السموات وَالْأَرْضِ لَفَسَدَتا كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٩١] وَقَالَ هَاهُنَا: فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ أَيْ عَمَّا يَقُولُونَ إِنَّ لَهُ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنِ الَّذِي يَفْتَرُونَ وَيَأْفِكُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَقَوْلُهُ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ أَيْ هُوَ الْحَاكِمُ الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلَا يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ أَحَدٌ لِعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وعلمه وحكمته وعدله ولطفه، وَهُمْ يُسْئَلُونَ أَيْ وَهُوَ سَائِلٌ خَلْقَهُ عَمَّا يَعْمَلُونَ كَقَوْلِهِ: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [الْحِجْرِ: ٩٢- ٩٣] وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ [الْمُؤْمِنُونَ: ٨٨].
(١) انظر تفسير الطبري ٩/ ١٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ْ﴾ لعظمته وعزته، وكمال قدرته، لا يقدر أحد أن يمانعه أو يعارضه، لا بقول، ولا بفعل، ولكمال حكمته ووضعه الأشياء مواضعها، وإتقانها، أحسن كل شيء يقدره العقل، فلا يتوجه إليه سؤال، لأن خلقه ليس فيه خلل ولا إخلال.
﴿وَهُمْ ْ﴾ أي : المخلوقين كلهم ﴿يُسْأَلُونَ ْ﴾ عن أفعالهم وأقوالهم، لعجزهم وفقرهم، ولكونهم عبيدا، قد استحقت أفعالهم وحركاتهم فليس لهم من التصرف والتدبير في أنفسهم، ولا في غيرهم، مثقال ذرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١ - ٢٥} ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ * لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ * لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ * أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾.
لما بيَّن تعالى كمال اقتداره وعظمته، وخضوع كل شيء له، أنكر على المشركين الذين اتخذوا من دون الله آلهة من الأرض، في غاية العجز وعدم القدرة ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدرون على نشرهم وحشرهم، يفسرها قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا﴾ ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ. لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ فالمشرك يعبد المخلوق، الذي لا ينفع ولا يضر، ويدع الإخلاص لله، الذي له الكمال كله وبيده الأمر والنفع والضر، وهذا من عدم توفيقه، وسوء حظه، وتوفر جهله، وشدة ظلمه، فإنه لا يصلح الوجود، إلا على إله واحد، كما أنه لم يوجد، إلا برب واحد.
ولهذا قال: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا﴾ أي: في السماوات والأرض ﴿آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ في ذاتهما، وفسد من فيهما من المخلوقات.
وبيان ذلك: أن العالم العلوي والسفلي، على ما يرى، في أكمل ما يكون من الصلاح والانتظام، الذي ما فيه خلل ولا عيب، ولا ممانعة، ولا معارضة، فدل ذلك، على أن مدبره واحد، وربه واحد، وإلهه واحد، فلو كان له مدبران وربان أو أكثر من ذلك، لاختل نظامه، وتقوضت أركانه فإنهما يتمانعان ويتعارضان، وإذا أراد أحدهما تدبير شيء، وأراد الآخر عدمه، فإنه محال وجود مرادهما معا، ووجود مراد أحدهما دون الآخر، يدل على عجز الآخر، وعدم اقتداره واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور، غير ممكن، فإذًا يتعين أن القاهر الذي يوجد مراده وحده، من غير ممانع ولا مدافع، هو الله الواحد القهار، ولهذا ذكر الله دليل التمانع في قوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
ومنه - على أحد التأويلين - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا * سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ ولهذا قال هنا: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ أي: تنزه وتقدس عن كل نقص لكماله وحده، ﴿رَبُّ الْعَرْشِ﴾ الذي هو سقف المخلوقات وأوسعها، وأعظمها، فربوبية (١) ما دونه من باب أولى، ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أي: الجاحدون الكافرون، من اتخاذ الولد والصاحبة، وأن يكون له شريك بوجه من الوجوه.
﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ لعظمته وعزته، وكمال قدرته، لا يقدر أحد أن يمانعه أو يعارضه، لا بقول، ولا بفعل، ولكمال حكمته ووضعه الأشياء مواضعها، وإتقانها، أحسن كل شيء يقدره العقل، فلا يتوجه إليه سؤال، لأن خلقه ليس فيه خلل ولا إخلال.
﴿وَهُمْ﴾ أي: المخلوقين كلهم ﴿يُسْأَلُونَ﴾ عن أفعالهم وأقوالهم، لعجزهم وفقرهم، ولكونهم عبيدا، قد استحقت أفعالهم وحركاتهم فليس لهم من التصرف والتدبير في أنفسهم، ولا في غيرهم، مثقال ذرة.
ثم رجع إلى تهجين حال المشركين، وأنهم اتخذوا من دونه آلهة فقل لهم موبخا ومقرعا: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أي: حجتكم ودليلكم على صحة ما ذهبتم إليه، ولن يجدوا لذلك سبيلا بل قد قامت الأدلة القطعية على بطلانه، ولهذا قال: ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ أي: قد اتفقت الكتب والشرائع على صحة ما قلت لكم، من إبطال الشرك، فهذا كتاب الله الذي فيه ذكر كل شيء، بأدلته العقلية والنقلية، وهذه الكتب السابقة كلها، براهين وأدلة لما قلت.
ولما علم أنهم قامت عليهم الحجة والبرهان على بطلان ما ذهبوا إليه، علم أنه لا برهان لهم، لأن البرهان القاطع، يجزم أنه لا معارض له، وإلا لم يكن قطعيا، وإن وجد في معارضات، فإنها شبه لا تغني من الحق شيئا.
وقوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾ أي: وإنما أقاموا على ما هم عليه، تقليدا لأسلافهم يجادلون بغير علم ولا هدى، وليس عدم علمهم بالحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك، لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات، لتبين لهم الحق من الباطل تبينا واضحا جليا ولهذا قال: ﴿فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾
(١) في النسختين: فربوبيته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٣ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

تلحقهم الآفات، والحجارة التي لا تعقل فبيّن به الله عزّ وجلّ جهلهم بنسبهم إليه مثل هذا بلا حجّة ولا شبهة.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٨]

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ أي بالحجج والبراهين. عَلَى الْباطِلِ وهو قولهم فَإِذا هُوَ زاهِقٌ حكى أهل اللغة زهق يزهق زهقا وزهوقا إذا انكسر واضمحلّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٠]

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ (٢٠)
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ظرفان.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٢]

لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا التقدير عند سيبويه والكسائي «غير الله» فلمّا جعلت إلّا في موضع غير أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غير، كما قال: [الوافر] ٣٠١-
وكل أخ مفارقه أخوهلعمر أبيك إلّا الفرقدان «١»
وحكى سيبويه لو كان معنا رجل إلّا زيد لهلكنا، وقال الفراء «٢» : إلا هاهنا في موضع سوى، والمعنى: لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلهما، وقال غيره: أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير لأن أحدهما إذا أراد شيئا وأراد الآخر ضدّه كان أحدهما عاجزا.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٤]

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤)
وحكى أبو حاتم أنّ يحيى بن يعمر وطلحة قرأ: هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي «٣» فزعم أنه لا وجه لهذا. وقال أبو إسحاق في هذه القراءة: المعنى هذا ذكر مما أنزل إليّ ومما هو معي، وذكر ممّن قبلي، وقال غيره: التقدير فيها هذا ذكر ذكر من معي مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. وروي عن الحسن أنه قرأ: الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ «٤» بالرفع بمعنى هو الحقّ وهذا الحقّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٦]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦)
(١) مرّ الشاهد رقم (٢٠٥).
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٠.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٩١.
(٤) انظر المحتسب ٢/ ٦١، ومختصر ابن خالويه ٩١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٣ من سورة الأنبياء

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾، قال: لا يُسأل الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسؤولون عن أعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا يسأل عما يفعل﴾ قال: بعباده، ﴿وهم يسألون﴾ قال: عن أعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤٧. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا يُسأل عما يفعل﴾ يقول: لا يُسأل الله تعالى عما فَعَلَه في خلقه، ﴿وهم يُسألون﴾ يقول سبحانه: يسأل الله الملائكة في الآخرة: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل﴾؟ [الفرقان:١٧] ويسألهم، ويقول للملائكة: ﴿أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾؟ [سبأ:٤٠]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٥.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قوله: ﴿لا يسئل عما يفعل وهم يسألون﴾. قال: لا يسئل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلقَ عن عملهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤٧.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في بعض ما أنزل الله في الكتب: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، قدَّرت الخيرَ والشر، فطوبى لِمَن قدَّرت على يديه الخير ويسَّرته له، وويل لِمَن قدَّرت على يديه الشر ويَسَّرْتُه له، إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، فويل لمن قال:كيف وكيف؟»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد بن منيع -كما في المطالب العالية لابن حجر ١٢‏/‏٤٦٨ (٢٩٦١)- مختصرًا، من طريق سالم الخراساني، عن نافع، عن القاسم، عن محمد بن علي، عن جابر به. ووقع سنده في إتحاف الخيرة ١‏/‏١٧٣ هكذا: سالم بن سالم الخراساني، عن نافع بن القاسم... وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. والظاهر أن شيخ أحمد بن منيع هو: سلم بن سالم البلخي، وقد ذكروا في ترجمة البلخي أن أحمد بن منيع يروي عنه. وعليه فالسند ضعيف؛ لأن سلم بن سالم البلخي الزاهد ضعيف، كما في ميزان الاعتدال ٢‏/‏١٨٥.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: ما في الأرض قومٌ أبغض إلَيَّ من القدرية؛ وما ذلك إلا لأنهم لا يعلمون قدرة الله، قال الله: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: لَمّا بعث اللهُ موسى عليه السلام وأنزل عليه التوراة قال: اللهم، إنّك ربٌّ عظيم، ولو شئت أن تُطاع لَأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وإنك تُحِبُ أن تُطاع، وأنت في ذلك تُعْصى، فكيف هذا يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فانتهى موسى، فلمّا بعث الله عُزَيْرًا، وأنزل عليه التوراة بعد ما كان رفعها عن بني إسرائيل، حتى قال مَن قال: إنه ابن الله. قال: اللهم، إنك رب عظيم، ولو شئت أن تُطاع لأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وإنك تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فأبت نفسه حتى سأل أيضًا، فقال: أتستطيع أن تُصِرَّ صُرَّةً مِن الشمس؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمكيال من ريح؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمثقال من نور؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بقيراط من نور؟ قال: لا. قال: فهكذا لا تقدر على الذي سألتَ عنه، إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، أما إني لا أجعل عقوبتك إلا أن أمحو اسمك مِن الأنبياء فلا تذكر فيهم. فمحي اسمه من الأنبياء، فليس يذكر فيهم وهو نبي، فلما بعث الله عيسى ورأى منزلته من ربه، وعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى، قال: اللهم، إنّك رب عظيم، لو شئت تُطاع لأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف هذا، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إنِّي لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، وأنت عبدي ورسولي، وكلمتي ألقيتك إلى مريم، وروح مِنِّي، خلقتك من تراب، ثم قلت لك: كن. فكنت، لئن لم تنته لأفعلنَّ بك كما فعلت بصاحبك بين يديك؛ إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فجمع عيسى مَن تبعه، وقال: القَدَرُ سِرُّ الله؛ فلا تَكَلَّفوه١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٠٦٠٦).
٤
عن ميمون بن مهران، قال: لَمّا بعث الله موسى فكلَّمه وأنزل عليه التوراة قال: اللهم، إنك رب عظيم، لو شئت أن تطاع لأطعت، ولو شئت ألا تعصى ما عصيت، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أُسْأَل عما أفعل وهم يسألون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات، وفي المطبوع منه (٣٦٨) عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة الأنبياء

٣ وقفات في هذه الآية

  • ( لا يسأل عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون ) لا لمجرد قدرتِه وقهْره بَل لِكمَال عِلمه وَقدرتِه ورحمته وَحِكمَته. فَإِنه سبْحانَه وَتعَالَى أَحْكَم الْحاكِمين وأَرحم الراحمين

    — ابن تيمية

  • الزم مقامك وارضي بقضاء الله فيك ان اعطي فخير لك وان منع فخير لك

    — موقع حصاد

  • ﴿ لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون ﴾ يا له من وصف تتجلى فيه عظمة الله الملك العظيم المتعـال وتـتـلاشـى معـه مكانـة كـل عظيـم دونـه.

    — سلمان السنيدي

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(23) He is not questioned about what He does, but they will be questioned.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال