بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾، يعني : عما يحكم في خلقه من المغفرة والعقوبة، لأنه عادل ليس بجائر. ﴿وَهُمْ يُسْئَلُونَ﴾، عما يفعلون بعضهم ببعض، لأنهم يجورون ولا يعدلون ومعناه، لا يسأل عما يفعل على وجه الاحتجاج عليه، ولكن يسأل عن معنى الاستكشاف والبيان، كقوله عز وجل :﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حشرتنى أعمى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً﴾ [طه: ١٢٥]. وروي عن مجاهد أنه قال : لا يسأل عن قضائه وقدره وهم يسألون عن أعمالهم، ويقال :﴿لا يسأل عما يفعل﴾ لأنه ليس فوقه أحد ﴿وهم يسألون﴾، لأنهم مملوكون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى