النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا يسأل الخلق الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلق عن عملهم، قاله ابن جريج.
الثاني : لا يسأل عن فعله، لأن كل فعله صواب وهولا يريد عليه الثواب، وهم يسألون عن أفعالهم، لأنه قد يجوز أن تكون في غير صواب، وقد لا يريدون بها الثواب [ إن ] كانت صوابا، ً فلا تكون عبادة، كما قال تعالى :
﴿ليسأل الصادقين عن صدقهم﴾
[الأحزاب: ٨].
الثالث : لا يُحْاسَب على أفعاله وهم يُحْاسَبُونَ على أفعالهم، قاله ابن بحر.
ويحتمل رابعاً : لا يؤاخذ على أفعاله وهم يؤاخذون على أفعالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى