محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة الأنبياء في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة الأنبياء

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاّ اللّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللّهِ رَبّ الْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : لو كان في السموات والأرض آلهة تصلح لهم العبادة سوى الله الذي هو خالق الأشياء، وله العبادة والألوهة التي لا تصلح إلا له لَفَسَدَتا يقول : لفسد أهل السموات والأرض. فَسُبْحانَ اللّهِ رَبّ العَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ يقول جلّ ثناؤه : فتنزيه لله وتبرئة له مما يفتري به عليه هؤلاء المشركون به من الكذب. كما :
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلاّ اللّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللّهِ رَبّ العَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ يسبح نفسه إذْ قيل عليه البهتان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ) يقول: أفي آلهتهم أحد يحيي ذلك ينشرون، وقرأ قول الله (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ)... إلى قوله (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)﴾


يقول تعالى ذكره: لو كان في السماوات والأرض آلهة تصلح لهم العبادة سوى الله الذي هو خالق الأشياء، وله العبادة والألوهية التي لا تصلح إلا له (لَفَسَدَتا) يقول: لفسد أهل السماوات والأرض (فسبحان الله عما يصفون) يقول جل ثناؤه: فتنزيه لله وتبرئة له مما يفتري به عليه هؤلاء المشركون به من الكذب.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾


يقول تعالى ذكره: لا سائل يسأل رب العرش عن الذي يفعل بخلقه من تصريفهم فيما شاء من حياة وموت وإعزاز وإذلال، وغير ذلك من حكمه فيهم؛ لأنهم خلقه وعبيده، وجميعهم في ملكه وسلطانه، والحكم حكمه، والقضاء قضاؤه، لا شيء فوقه يسأله عما يفعل فيقول له: لم فعلت؟ ولمَ لم تفعل؟ (وَهُمْ يُسْأَلُونَ) يقول جلّ ثناؤه: وجميع من في السماوات والأرض من عباده مسئولون عن أفعالهم، ومحاسبون على أعمالهم، وهو الذي يسألهم عن ذلك ويحاسبهم عليه، لأنه فوقهم ومالكهم، وهم في سلطانه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَهُمْ دَائِبُونَ فِي الْعَمَلِ لَيْلًا وَنَهَارًا، مُطِيعُونَ قَصْدًا وَعَمَلًا، قَادِرُونَ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:
لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التَّحْرِيمِ: ٦].
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي دُلَامَةَ الْبَغْدَادِيِّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حزام قال: بينا رسول الله رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ «هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟» قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ وَمَا فِيهَا مَوْضِعِ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ» غَرِيبٌ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ.
ثُمَّ رواه- أعني ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ- مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أبي زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَأَنَا غُلَامٌ، فَقُلْتُ له: أرأيت قول الله تعالى لِلْمَلَائِكَةِ: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لَا يَفْتُرُونَ أَمَا يَشْغَلُهُمْ عَنِ التَّسْبِيحِ الْكَلَامُ وَالرِّسَالَةُ وَالْعَمَلُ. فَقَالَ: من هَذَا الْغُلَامُ؟ فَقَالُوا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قال فقبل رأسي ثم قال: يَا بُنَيَّ إِنَّهُ جَعَلَ لَهُمُ التَّسْبِيحَ كَمَا جَعَلَ لَكُمُ النَّفَسَ أَلَيْسَ تَتَكَلَّمُ وَأَنْتَ تَتَنَفَّسُ وتمشي وأنت تتنفس؟ «١»

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٢١ الى ٢٣]

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢) لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ (٢٣)
يُنْكِرُ تَعَالَى عَلَى مَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِهِ آلهة فقال: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ أَيْ أَهُمْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَيَنْشُرُونَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ، أَيْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَكَيْفَ جَعَلُوهَا لِلَّهِ نِدًّا وَعَبَدُوهَا مَعَهُ؟ ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْوُجُودِ آلهة غيره لفسدت السموات والأرض، فَقَالَ: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ أَيْ فِي السموات وَالْأَرْضِ لَفَسَدَتا كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ٩١] وَقَالَ هَاهُنَا: فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ أَيْ عَمَّا يَقُولُونَ إِنَّ لَهُ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنِ الَّذِي يَفْتَرُونَ وَيَأْفِكُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَقَوْلُهُ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ أَيْ هُوَ الْحَاكِمُ الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلَا يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ أَحَدٌ لِعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وعلمه وحكمته وعدله ولطفه، وَهُمْ يُسْئَلُونَ أَيْ وَهُوَ سَائِلٌ خَلْقَهُ عَمَّا يَعْمَلُونَ كَقَوْلِهِ: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [الْحِجْرِ: ٩٢- ٩٣] وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ [الْمُؤْمِنُونَ: ٨٨].
(١) انظر تفسير الطبري ٩/ ١٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وهذا من عدم توفيقه، وسوء حظه، وتوفر جهله، وشدة ظلمه، فإنه لا يصلح الوجود، إلا على إله واحد، كما أنه لم يوجد، إلا برب واحد.
ولهذا قال :﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا ْ﴾ أي : في السماوات والأرض ﴿آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ْ﴾ في ذاتهما، وفسد من فيهما من المخلوقات.
وبيان ذلك : أن العالم العلوي والسفلي، على ما يرى، في أكمل ما يكون من الصلاح والانتظام، الذي ما فيه خلل ولا عيب، ولا ممانعة، ولا معارضة، فدل ذلك، على أن مدبره واحد، وربه واحد، وإلهه واحد، فلو كان له مدبران وربان أو أكثر من ذلك، لاختل نظامه، وتقوضت أركانه فإنهما يتمانعان ويتعارضان، وإذا أراد أحدهما تدبير شيء، وأراد الآخر عدمه، فإنه محال وجود مرادهما معا، ووجود مراد أحدهما دون الآخر، يدل على عجز الآخر، وعدم اقتداره واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور، غير ممكن، فإذًا يتعين أن القاهر الذي يوجد مراده وحده، من غير ممانع ولا مدافع، هو الله الواحد القهار، ولهذا ذكر الله دليل التمانع في قوله :﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ْ﴾
ومنه - على أحد التأويلين - قوله تعالى :﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا* سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ْ﴾ ولهذا قال هنا :﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ ْ﴾ أي : تنزه وتقدس عن كل نقص لكماله وحده، ﴿رَبُّ الْعَرْشِ ْ﴾ الذي هو سقف المخلوقات وأوسعها، وأعظمها، فربوبية(١)  ما دونه من باب أولى، ﴿عَمَّا يَصِفُونَ ْ﴾ أي : الجاحدون الكافرون، من اتخاذ الولد والصاحبة، وأن يكون له شريك بوجه من الوجوه.
١ - في النسختين: فربوبيته..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١ - ٢٥} ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ * لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ * لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ * أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾.
لما بيَّن تعالى كمال اقتداره وعظمته، وخضوع كل شيء له، أنكر على المشركين الذين اتخذوا من دون الله آلهة من الأرض، في غاية العجز وعدم القدرة ﴿هُمْ يُنْشِرُونَ﴾ استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدرون على نشرهم وحشرهم، يفسرها قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا﴾ ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ. لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ فالمشرك يعبد المخلوق، الذي لا ينفع ولا يضر، ويدع الإخلاص لله، الذي له الكمال كله وبيده الأمر والنفع والضر، وهذا من عدم توفيقه، وسوء حظه، وتوفر جهله، وشدة ظلمه، فإنه لا يصلح الوجود، إلا على إله واحد، كما أنه لم يوجد، إلا برب واحد.
ولهذا قال: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا﴾ أي: في السماوات والأرض ﴿آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ في ذاتهما، وفسد من فيهما من المخلوقات.
وبيان ذلك: أن العالم العلوي والسفلي، على ما يرى، في أكمل ما يكون من الصلاح والانتظام، الذي ما فيه خلل ولا عيب، ولا ممانعة، ولا معارضة، فدل ذلك، على أن مدبره واحد، وربه واحد، وإلهه واحد، فلو كان له مدبران وربان أو أكثر من ذلك، لاختل نظامه، وتقوضت أركانه فإنهما يتمانعان ويتعارضان، وإذا أراد أحدهما تدبير شيء، وأراد الآخر عدمه، فإنه محال وجود مرادهما معا، ووجود مراد أحدهما دون الآخر، يدل على عجز الآخر، وعدم اقتداره واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور، غير ممكن، فإذًا يتعين أن القاهر الذي يوجد مراده وحده، من غير ممانع ولا مدافع، هو الله الواحد القهار، ولهذا ذكر الله دليل التمانع في قوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
ومنه - على أحد التأويلين - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا * سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ ولهذا قال هنا: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ أي: تنزه وتقدس عن كل نقص لكماله وحده، ﴿رَبُّ الْعَرْشِ﴾ الذي هو سقف المخلوقات وأوسعها، وأعظمها، فربوبية (١) ما دونه من باب أولى، ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أي: الجاحدون الكافرون، من اتخاذ الولد والصاحبة، وأن يكون له شريك بوجه من الوجوه.
﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ لعظمته وعزته، وكمال قدرته، لا يقدر أحد أن يمانعه أو يعارضه، لا بقول، ولا بفعل، ولكمال حكمته ووضعه الأشياء مواضعها، وإتقانها، أحسن كل شيء يقدره العقل، فلا يتوجه إليه سؤال، لأن خلقه ليس فيه خلل ولا إخلال.
﴿وَهُمْ﴾ أي: المخلوقين كلهم ﴿يُسْأَلُونَ﴾ عن أفعالهم وأقوالهم، لعجزهم وفقرهم، ولكونهم عبيدا، قد استحقت أفعالهم وحركاتهم فليس لهم من التصرف والتدبير في أنفسهم، ولا في غيرهم، مثقال ذرة.
ثم رجع إلى تهجين حال المشركين، وأنهم اتخذوا من دونه آلهة فقل لهم موبخا ومقرعا: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ أي: حجتكم ودليلكم على صحة ما ذهبتم إليه، ولن يجدوا لذلك سبيلا بل قد قامت الأدلة القطعية على بطلانه، ولهذا قال: ﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ أي: قد اتفقت الكتب والشرائع على صحة ما قلت لكم، من إبطال الشرك، فهذا كتاب الله الذي فيه ذكر كل شيء، بأدلته العقلية والنقلية، وهذه الكتب السابقة كلها، براهين وأدلة لما قلت.
ولما علم أنهم قامت عليهم الحجة والبرهان على بطلان ما ذهبوا إليه، علم أنه لا برهان لهم، لأن البرهان القاطع، يجزم أنه لا معارض له، وإلا لم يكن قطعيا، وإن وجد في معارضات، فإنها شبه لا تغني من الحق شيئا.
وقوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ﴾ أي: وإنما أقاموا على ما هم عليه، تقليدا لأسلافهم يجادلون بغير علم ولا هدى، وليس عدم علمهم بالحق لخفائه وغموضه، وإنما ذلك، لإعراضهم عنه، وإلا فلو التفتوا إليه أدنى التفات، لتبين لهم الحق من الباطل تبينا واضحا جليا ولهذا قال: ﴿فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾
(١) في النسختين: فربوبيته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا
غَيْرُ اللهِ لَاخْتَلَّ نِظَامُهُمَا، وخَرِبَتَا؛ لِحُصُولِ التَّنَازُع.
فَسُبْحَانَ اللَّهِ
تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.

إعراب الآية ٢٢ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

تلحقهم الآفات، والحجارة التي لا تعقل فبيّن به الله عزّ وجلّ جهلهم بنسبهم إليه مثل هذا بلا حجّة ولا شبهة.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ١٨]

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ أي بالحجج والبراهين. عَلَى الْباطِلِ وهو قولهم فَإِذا هُوَ زاهِقٌ حكى أهل اللغة زهق يزهق زهقا وزهوقا إذا انكسر واضمحلّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٠]

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ (٢٠)
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ظرفان.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٢]

لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا التقدير عند سيبويه والكسائي «غير الله» فلمّا جعلت إلّا في موضع غير أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غير، كما قال: [الوافر] ٣٠١-
وكل أخ مفارقه أخوهلعمر أبيك إلّا الفرقدان «١»
وحكى سيبويه لو كان معنا رجل إلّا زيد لهلكنا، وقال الفراء «٢» : إلا هاهنا في موضع سوى، والمعنى: لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلهما، وقال غيره: أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير لأن أحدهما إذا أراد شيئا وأراد الآخر ضدّه كان أحدهما عاجزا.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٤]

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤)
وحكى أبو حاتم أنّ يحيى بن يعمر وطلحة قرأ: هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي «٣» فزعم أنه لا وجه لهذا. وقال أبو إسحاق في هذه القراءة: المعنى هذا ذكر مما أنزل إليّ ومما هو معي، وذكر ممّن قبلي، وقال غيره: التقدير فيها هذا ذكر ذكر من معي مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. وروي عن الحسن أنه قرأ: الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ «٤» بالرفع بمعنى هو الحقّ وهذا الحقّ.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٦]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦)
(١) مرّ الشاهد رقم (٢٠٥).
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٠.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٩١.
(٤) انظر المحتسب ٢/ ٦١، ومختصر ابن خالويه ٩١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٢ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ

(فِيهِمَآ) بكسر الهاء ومد المنفصل 3 حركات

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(فِيهِمَآ) بكسر الهاء ومد المنفصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(فِيهِمَآ) بكسر الهاء ومد المنفصل 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي

(فِيهِمَآ) بكسر الهاء ومد المنفصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ورش عن نافع

(فِيهُمَا) بضم الهاء وقصر المنفصل

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(فِيهِمَا) بكسر الهاء وقصر المنفصل

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٢ من سورة الأنبياء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله﴾، قال: لو كان معهما آلهة إلا الله لفسدتا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إلا الله﴾ غير الله١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو كان فيهما آلهة﴾ يعني: آلهة كثيرة ﴿إلا الله﴾ يعني: غير الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤.
٤
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿لو كان فيهما﴾: يعني: في السموات وفي الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٥.
٥
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿لفسدتا﴾ لهَلَكَتا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لفسدتا﴾ يعني: لهَلَكَتا، يعني: السموات والأرض وما يبنهما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فسبحان الله رب العرش﴾، قال: يُسَبِّح نفسَه -تبارك وتعالى- إذْ قيل عليه البهتان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسبحان الله رب العرش عما يصفون﴾ نزَّه الربُّ نفسه -تبارك وتعالى- عن قولهم بأنّ مع الله عز وجل إلهًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٤.
٩
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فسبحان الله رب العرش﴾: يُنَزِّه نفسه عما يقولون، ﴿عما يصفون﴾ أي: عما يكذبون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٥.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة الأنبياء

٧ وقفات في هذه الآية

  • (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ولم يقل لعدمتا إذ هو قادر على أن يبقيها على وجه الفساد لكن لن تكون صالحة إلا أن يعبد الله وحده.

    — ابن تيمية

  • كما أنَّ السماوات والأرض لو كان فيهما آلهةٌ غيرُه سبحانه لفسدتا، كما قال تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا)؛ فكذلك القلب إذا كان فيه معبود غير الله تعالى، فسد فسادًا لا يرجى صلاحه، إلا بأن يخرج ذلك المعبود منه، ويكون الله تعالى وحده إلهه ومعبوده الذي يحبه ويرجوه ويخافه، ويتوكَّل عليه وينيب إليه.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا..) تفسد السماوات والأرض ان كان فيهما آلهة غير الله ! - فكيف بِقَلْب صغير إذا كان فيه آلهة غير الله ؟

    — مجالس التدبر

  • آية (22): *ما دلالة (إلا) في قوله تعالى في سورة المؤمنون (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ {22})؟ (د.فاضل السامرائي) إلا هنا بمعنى غير وهي ليست إلا الاستثنائية وإنما هي صفة بمعنى غير. * ما إعراب (إلا الله )فى قوله تعالى(لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا (22)) ؟ (إلا) تأتي بمعنى (غير) كما أن (غير) تأتي بمعنى (إلا) قال تعالى:(لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا (22) المفسرون والنُحاة قالوا (إلا) هنا بمعنى غير ولا يصح أن تكون أداة استثناء، لا يجوز أن تكون أداة إستثناء لأنه لو أثبت الاستثناء لأثبت تعدد الآلهة وهذا يتنافى مع جلال الله تعالى. هذه الآية ظاهرة وهم يضعون لها شروطاً. إعراب (إلا اللهُ) في الآية (لو كان فيهما آلهة إلا الله): هذه فيها أمر (إلا) عند النحاة بمعنى (غير) ولا يجوز الإستثناء. وإعرابها النحاة مختلفون: قبلها مرفوع (آلهةٌ) والصفة تكون مرفوعة أيضاً، معنى الآية لو كان فيهما آلهة غير الله. إعرابها: قسم يقول (إلا اللهُ) صفة تكون مرفوعة، هي (إلا) صفة لكن الحركة ذهبت إلى ما بعدها على طريقة العاريّة. مثلاً عندنا في العربية (أل) قد تكون اسما موصولاً، وصفة صريحة كما نقول أقبل القائمون، أقبل المسافرون، هي (أل) إسم الموصول ولكن الإعراب تخطّاها لما بعدها (مسافر)، (أل) هي المفروض أن تُعرب (رأيت البائع، مررت بالبائع) الإعراب يتخطاها لما بعدها مع أنها اسم موصول عن طريق العاريّة ينتقل الإعراب من (أل) إلى ما بعدها. وكما انتقل الإعراب من (أل) إلى ما بعدها في الآية أيضاً (إلا اللهُ) انتقل الإعراب من إلا إلى (اللهُ) هذا التخريج هو أشهر التخريجات. بعض الآيات تستشكل على غير المتعلم أما المتعلم وأهل اللغة فيعرفونها. والقرآن ليس كتاباً نحوياً ولم يجمع أبواب النحو ولا جمل النحو مثلاً (لا سيما) لم ترد في القرآن. فالقرآن كتاب هداية وتوجيه وليس كتاب نحو ولم يجمع تعبيرات نحوية أو القواعد النحوية وكثير من المفردات والتعبيرات النحوية والأحوال غير موجودة في القرآن.

    — فاضل السامرائي

  • .* ما هو إعراب لفظ الجلالة (الله) في قوله تعالى (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)؟ هي بدل من الضمير المحذوف الذي هو مثل لا إله إلا الله. (الله) بدل من ضمير مستتر هو (الله). (لو كان فيهما آلهة إلا الله) بمعنى ما فيهما آلهة إلا الله يكون هكذا التقدير. الجار والمجرور دائماً يتعلقان فحينما تعلقهما تعلقهما بكائن أو موجود. اسم الفاعل يتحمل ضميراً على رأي جمهور النحويين. الكوفيون قالوا حتى إذا كان جامداً يتحمل الضمير يعني هو بدل من الضمير المستكن في إسم الفاعل الذي يتعلق بالجار والمجرور. (إلا) أداة استثناء ملغاة لأنه (لو) بمعنى النفي (لو كان) أي (ما كان) أصل التركيب: لو كان فيهما أحد موجود. كلمة (الله) بدل من هو هذا.

    — حسام النعيمي

  • *فى قوله تعالى (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا (22) الأنبياء) لماذا جاءت لفظ الجلالة (الله) على الرفع؟ وأين المستثنى والمستثنى منه في الآية؟ (إلا الله) هذه ليس فيها استثناء (إلا) بمعنى غير، (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ) يعني غير الله لكن اختلفوا وقالوا الإعراب يتخطى (إلا) وقالوا (إلا) هي اسم بمعنى غير وليست حرفاً وقالوا الإعراب يتخطاها إلى ما بعدها كما يتخطى أل الموصولة إلى ما بعدها، عندنا الاسم موصول وصفةٌ صريحةٌ صفةُ أل وكونها بمعرَبِ الأفعال قَلْ الكاتب والذاهب هذا عند أكثر النحاة إسم موصول لكن الإعراب يتخطاها إلى ما بعدها (رأيت الكاتب، رأيت المقيم). فهذه يتخطاها (إلا) إلى ما بعدها وهي بمعنى غير. .

    — فاضل السامرائي

  • (إِلَّا اللَّـهُ) إلا هنا ليست أداة استثناء، بل هي اسم بمعنى غير، لأنه لو قلنا أنه استثناء فقد أثبتنا وجود آلهة أخرى غير الله عز وجل، وهذا لا يصح ، فيكون المعنى ( لو كان فيهما آلهة موصوفة بأنها غير الله لفسدتا ، فامتنع إثبات الشريك) في المطبوع (15/9507)

    — محمد متولي الشعراوي

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال