تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) قال أكثر أهل التفسير :" إلا " هاهنا بمعنى " غير "، قال الشاعر :
وكل أخ مفارقه أخوهلعمرو أبيك إلا الفرقدان
يعني : غير الفرقدين، وهذا على ما اعتقدوا من دوام السماء والأرض.
وقال بعضهم :( إلا الله ) " إلا " بمعنى " الواو " هاهنا، ومعناه : لو كان فيهما آلهة والله ( أيضا ) ( ) لفسدتا، ومعنى الفساد في السماء والأرض إذا كان الإله اثنين، هو فساد التدبير وعدم انتظام الأمور بوقوع المنازعة والمضادة، وهو أيضا معنى قوله تعالى :( ولعلا بعضهم على بعض )( ).
وقوله :( فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) نزه نفسه عما يصفه به المشركون من الشريك والولد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى