تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٢ : وقوله تعالى :﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ وفي حرف ابن مسعود وأُبَيٍّ وحفصة : لو كان فيهن آلهة غير الله لفسدن. ثم يحتمل قوله :﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ وجوها :
أحدها :﴿لفسدتا﴾ أي لم يكونا من الأصل، لأن العرف في الملوك أن ما بنى هذا، وأثبته، يريد الآخر نقضه وإفناءه، فلم يثبتا، ولم يكونا من الأصل، ولو كان لعدد.
والثاني :﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ لم تكن منافع إحداهما متصلة بمنافع الأخرى للخلق ؛ إن منع كل واحد منهم منافع ما خلق هو من أن تصل إلى الأخرى. فإذا اتصلت منافع إحداهما بالأخرى. دل أنه صنع واحد وتدبير واحد لا عدد.
والثالث : لو كان عددا لكان لا يخرج تدبيرهما على حد واحد في كل عام على سنن واحد. دل أنه تدبير واحد لا عدد ؛ إذ لو كان لعدد لكان يختلف الأمر في كل عام، ولم يتسق على سنن واحد، ولا جرى على أمر واحد.
وقال بعضهم :﴿لفسدتا﴾ هو قول الله :﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ [المؤمنون: ٩١] على ما هو من عادة ملوك الأرض.
وقوله تعالى :﴿فسبحان الله رب العرش عما يصفون﴾ من الولد والشريك.
أحدها :﴿لفسدتا﴾ أي لم يكونا من الأصل، لأن العرف في الملوك أن ما بنى هذا، وأثبته، يريد الآخر نقضه وإفناءه، فلم يثبتا، ولم يكونا من الأصل، ولو كان لعدد.
والثاني :﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ لم تكن منافع إحداهما متصلة بمنافع الأخرى للخلق ؛ إن منع كل واحد منهم منافع ما خلق هو من أن تصل إلى الأخرى. فإذا اتصلت منافع إحداهما بالأخرى. دل أنه صنع واحد وتدبير واحد لا عدد.
والثالث : لو كان عددا لكان لا يخرج تدبيرهما على حد واحد في كل عام على سنن واحد. دل أنه تدبير واحد لا عدد ؛ إذ لو كان لعدد لكان يختلف الأمر في كل عام، ولم يتسق على سنن واحد، ولا جرى على أمر واحد.
وقال بعضهم :﴿لفسدتا﴾ هو قول الله :﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ [المؤمنون: ٩١] على ما هو من عادة ملوك الأرض.
وقوله تعالى :﴿فسبحان الله رب العرش عما يصفون﴾ من الولد والشريك.